شهد معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 جلسة حوارية بعنوان "التجربة المسرحية النسائية في الإمارات" ضمن برنامج "حوار مع رائدة من رائدات المسرح الإماراتي"، تحدثت خلالها الفنانة سميرة أحمد عن مسيرتها الفنية الممتدة بين المسرح والدراما التلفزيونية.
وأكدت أحمد أن دخول المرأة الإماراتية إلى عالم المسرح لم يكن سهلاً، وأن الاستمرار تطلب إيمانًا بالفن ودعمًا مؤسسيًا حقيقيًا. وأشادت بدور الشارقة ومسرحها الوطني في احتضان المواهب وصقل قدراتها، مشيرة إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ساهمت في ترسيخ حضور المسرح الإماراتي وازدهاره.

تطرقت الفنانة إلى واقع الدراما التلفزيونية، مؤكدة أن دعم الهوية المحلية وتبنّي نصوص تعكس المجتمع الإماراتي يمثل الطريق للحفاظ على تميز الإنتاج الوطني.
وأضافت أن المنصات الرقمية ومواسم العرض القصيرة تفتح آفاقًا جديدة لكنها تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية تطويرية لضمان استمرار الحضور الإماراتي على الشاشة.
ضمن فعاليات المعرض، نظمت مجموعة كلمات جلسة بعنوان "الطيب صالح: بصمة سودانية.. وأثر عالمي خالد"، تناولت إرث الأديب السوداني العالمي الطيب صالح وتأثيره في تطوير الرواية العربية، حيث جمع النقاش بين الكتّاب مجذوب عيدروس، محمد خلف، وعادل بابكر.
وأكد المشاركون أن أعمال الطيب صالح أعادت الأدب إلى جذوره الريفية وارتقت بالسرد العربي إلى العالمية، من خلال أسلوب يجمع بين الواقعية، الأسطورة، البساطة، والعمق.
في جلسة بعنوان "على حافة الوزن... محطات الانعطاف الكبرى في مسار الشعر العربي"، أشار الباحث عبد الهادي صالح الشهري إلى أن الشعر ظلّ مرآةً لتحولات الوعي الجمالي والفكري، وأنه فضاء للتجريب يتجاوز الأوزان إلى ابتكار الإيقاع والمعنى، مؤكّدًا أن مسيرة القصيدة العربية تعكس تطور الإنسان العربي وثقافته.
أكد أكاديميان متخصصان في العلوم الاجتماعية والإنسانية أن الأسرة تشكل الحاضنة الأولى للإبداع، وأن المبادرات الصغيرة داخلها يمكن أن تتحول إلى ممارسات مجتمعية فاعلة، تساهم في نشر ثقافة الابتكار وتنمية المهارات وتعزيز التعاون بين الأجيال.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "الإبداع الأسري ودوره في تنمية المجتمع"، نظمتها جمعية الاجتماعيين الإماراتية، بمشاركة كل من الدكتور أسامة عبدالباري والدكتورة إيناس خليل إبراهيم.
أكد عدد من الكتّاب والروائيين أن المكان في العمل الأدبي يتجاوز كونه إطارًا جغرافيًا للأحداث، ليصبح عنصرًا محوريًا في تشكيل الهوية والشخصيات وفضاءً رمزيًا يعكس تحولات المجتمع والثقافة.
وجاء ذلك خلال ندوة بعنوان "أثر المكان في الإنسان وتشكّل سمات المجتمع في الرواية الإماراتية"، بمشاركة الكاتب سعيد البادي والروائية لولوة المنصوري، حيث تم تناول العلاقة بين المكان وتطور السرد الروائي وإضفاء أبعاد جديدة على النص.