ستُعرض لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" للفنان الهولندي الشهير يوهانس فيرمير في اليابان عام 2026، في خطوة نادرة تأتي ضمن أعمال تجديد متحف ماورتشهاوس في لاهاي. وتتيح هذه المناسبة للجمهور الياباني فرصة مشاهدة واحدة من أعظم التحف الفنية في العالم خلال شهري أغسطس وسبتمبر في متحف ناكانوشيما للفنون بمدينة أوساكا.

تعد لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" رمزًا للفن الكلاسيكي الهولندي، ونادرًا ما تُغادر هولندا للعرض الدولي إلا في ظروف استثنائية. كانت آخر رحلة لها في عام 2023 إلى متحف ريكز بأمستردام، كما جالت بين عامي 2012 و2014 ضمن جولات عالمية شملت الولايات المتحدة واليابان، وجذبت ملايين الزوار.
تُعرف اللوحة أيضًا باسم "موناليزا الشمال"، نظرًا لتعبير وجهها الغامض الذي يشبه لوحة ليوناردو دافنشي الشهيرة، وقد ألهمت هذه التحفة رواية وفيلمًا سينمائيًا ناجحين عالميًا.
قالت مارتين غوسلينك، المديرة العامة لمتحف ماورتشهاوس: هذه الرحلة فرصة فريدة للجمهور الياباني، وربما تكون آخر عرض دولي للوحة.
تُظهر لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" فتاة شابة ملتفة نحو المشاهد، بقرط لؤلؤي يلمع تحت عمامة زرقاء وكريمية، على خلفية داكنة.
ويشير بعض علماء الفيزياء إلى أن القرط قد يكون مصنوعًا من قصدير مصقول وليس لؤلؤًا حقيقيًا، وذلك استنادًا إلى حجمه ولمعانه الفريد.
اشترى آرنولدوس أندرياس دي تومي اللوحة عام 1881 مقابل مبلغ زهيد نسبيًا، قبل أن يتبرع بها لمتحف ماورتشهاوس في عام 1902.
وخلال أعمال تجديد المتحف عام 2012، تم عرض اللوحة في كل من اليابان والولايات المتحدة، ثم عادت إلى أوروبا. وبعد ذلك، قرر المتحف عدم نقلها مستقبلًا إلا لأسباب استثنائية، ما يجعل هذه الرحلة إلى أوساكا حدثًا نادرًا ومميزًا لعشاق الفن في العالم.
خضعت اللوحة مؤخرًا لعملية ترميم حسّنت ألوانها ونظرة الفتاة، وكشفت أن الخلفية كانت في الأصل خضراء داكنة قبل أن تتحول إلى اللون الأسود الحالي باستخدام طبقة رقيقة شفافة من صبغات طبيعية.
ألهمت اللوحة أعمالًا أدبية وسينمائية عديدة:
تندرج اللوحة ضمن فئة Tronie التي تركز على تعبير الوجه والانفعالات البشرية، وتُظهر فتاة أوروبية بزي غير تقليدي وعمامة شرقية، مع قرط لؤلؤي، لتصبح أحد أيقونات الفن العالمي وأحد أعظم إنتاجات يوهانس فيرمير.
اكتملت اللوحة نحو 1665-1667، وهي صغيرة الحجم لكنها غنية بالتفاصيل والعمق العاطفي.
بعد عمليات الترميم، تحسنت حميمية النظر وتفاصيل الوجه، ما يعكس عبقرية فيرمير في رسم البشر والمشاعر.
اللوحة سبق أن سافرت حول العالم بين متاحف أوروبا، أمريكا، اليابان، قبل أن تعود لتظل جزءًا من مجموعة ماورتشهاوس الدائمة.