في حدث فني يترقبه هواة جمع التحف حول العالم، تستعد منصة Fair Warning الإلكترونية لعرض واحدة من أكثر أعمال فنان الشارع الغامض بانكسي ندرة، وهي لوحة "فتاة وبالون قرب منظر طبيعي مُكتشف" (2012)، وذلك في مزاد مباشر سيقام يوم 20 مايو/أيار، داخل متجر "تيفاني آند كو" العريق في نيويورك.
اللوحة التي بقيت حبيسة مجموعة خاصة ولم تُعرض للجمهور من قبل، تُقدّر قيمتها بنحو 18 مليون دولار. وتُعد هذه النسخة تجسيداً مكثفاً لأسلوب بانكسي؛ حيث تظهر فتاته الشهيرة على ضفة نهر ضبابي وأمام جبل شاهق، في مشهد يدمج بين الرمزية البسيطة (البالون الأحمر) والمنظر الطبيعي الكلاسيكي، وهو ما وصفه لويك غوزر، مؤسس المنصة، بأنه "تجسيد مكثف لأسلوب بانكسي في عمل واحد".
لويك غوزر، الخبير السابق في دار "كريستيز" والرجل الذي هندس صفقة لوحة Salvator Mundi التاريخية (450 مليون دولار)، أكد أن بانكسي هو الفنان الوحيد الذي "صنع نفسه بنفسه" بعيداً عن وصاية المؤسسات الفنية التقليدية، قائلاً: من الصعب تقبله في أوساط الفن لأن العالم الفني لم يصنعه، لكنه يظل أهم فناني عصرنا.
العمل الجديد ينتمي لسلسلة "الزيوت الخام" الثورية التي بدأها بانكسي في أوائل الألفية، حيث قام بتشويه مناظر طبيعية رومانسية برموز التدهور المعاصر. وقد أثبتت هذه السلسلة قوة استثمارية هائلة في السنوات الأخيرة:
تأتي هذه المزايدة تحت ظلال الرقم القياسي لبانكسي، والمسجل باسم لوحة "الحب في سلة المهملات" (التي دمرت نفسها جزئياً)، والتي بيعت مقابل 25.4 مليون دولار في عام 2021.
ورغم أن القيمة التقديرية للعمل الجديد هي 18 مليوناً، إلا أن الطبيعة "السرية" للوحة ومكان عرضها في "تيفاني" قد يدفعان الأسعار لمستويات غير متوقعة، مما يؤكد أن "ثورة" بانكسي الفنية تحولت إلى واحدة من أكثر الأصول المالية قيمة في القرن الحادي والعشرين.