خطف المخرج الياباني ريوسكي هاماغوتشي الأنظار خلال فعاليات مهرجان كان السينمائي، بعدما حقق فيلمه الجديد "فجأة" استقبالاً استثنائياً في عرضه العالمي الأول داخل قصر المهرجانات، حيث وقف الحضور مصفقين لمدة سبع دقائق متواصلة، في واحدة من أبرز اللحظات التي شهدتها الدورة الحالية للمهرجان.
شهد العرض العالمي الأول لفيلم All of a Sudden تفاعلاً واسعاً من الجمهور والنقاد، بعدما نجح العمل في تقديم تجربة إنسانية مؤثرة تركت أثراً واضحاً داخل قاعة العرض.
ويُعد الفيلم أول تجربة للمخرج ريوسكي هاماغوتشي باللغة الفرنسية، وقد شارك ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2026، وسط اهتمام نقدي كبير.
ظهر هاماغوتشي متأثراً بشكل واضح خلال التصفيق الطويل، بينما بدت بطلتَا العمل فيرجيني إيفيرا وأوكاموتو تاو متأثرتين أيضاً، حيث ذرفت كلتاهما الدموع وسط تفاعل الحضور. كما شهد العرض حضور عدد من النجوم، من بينهم رايلي كيو وإيريك كانتونا.
وعقب انتهاء التصفيق، وجّه هاماغوتشي رسالة شكر للحضور، مؤكداً أن الفيلم لم يكن ليخرج إلى النور لولا جهود فريق العمل والممثلين.
تدور أحداث فيلم "فجأة"، الذي تتجاوز مدته ثلاث ساعات، حول امرأتين تجمعهما تجربة المرض داخل دار رعاية في باريس، في رحلة إنسانية تسلط الضوء على معنى الاهتمام والرعاية والعلاقات العميقة.
وتجسد فيرجيني إيفيرا شخصية مديرة دار رعاية تعتمد فلسفة إنسانية في التعامل مع المرضى، بينما تؤدي أوكاموتو تاو دور مخرجة مسرح يابانية تعاني من مرض عُضال، لتنشأ بينهما علاقة إنسانية مؤثرة تغيّر نظرة كل منهما للحياة والاهتمام بالآخرين. ويشارك في بطولة الفيلم أيضاً كل من ماري بونيل وجان شارل كليشيه.
استلهم هاماغوتشي قصة الفيلم من كتاب رسائل حقيقي بعنوان "أنتِ وأنا.. المرض يزداد سوءاً فجأة"، للكاتبتين ماكيكو ميانو وماهو إيسونو.
وشارك المخرج في كتابة السيناريو مع ليا لو ديمنا، بينما استغرق تطوير المشروع نحو عامين بين فرنسا واليابان، تخللته ورش عمل مكثفة مع الممثلين لفهم أساليب الأداء الفرنسية. وجرى تصوير الفيلم في عدة مواقع داخل باريس وكيوتو.
كشف هاماغوتشي في تصريحات سابقة أن تعاونه مع فيرجيني إيفيرا كان من أبرز أسباب حماسه لخوض هذه التجربة السينمائية الجديدة، مشيراً إلى إعجابه بأعمالها السابقة مع المخرج بول فيرهوفن، وخاصة فيلم Benedetta.
كما أوضح أن الرسائل التي استند إليها الفيلم أثرت فيه بعمق، ودفعته لتقديم مشروع جديد بعد النجاح العالمي لفيلم Drive My Car.
يمثل فيلم "فجأة" ثالث حضور للمخرج الياباني داخل مهرجان كان السينمائي، بعد فيلم "أساكو 1 و2" عام 2018، وفيلم "درايف ماي كار" الذي حقق نجاحاً كبيراً في دورة 2021.
وحصد "درايف ماي كار" ثلاث جوائز في مهرجان كان، قبل أن يواصل نجاحه عالمياً ويحصل على أربع ترشيحات لجوائز الأوسكار، ويفوز بجائزة أفضل فيلم دولي.
ويُعد "فجأة" أول فيلم لهاماغوتشي باللغة الفرنسية، وأول أعماله التي تدور أحداثها بشكل رئيس خارج اليابان.
تتولى شركة "نيون" توزيع الفيلم في أمريكا الشمالية، بينما تتولى شركة "بيترز إند" توزيعه في الأسواق الآسيوية.
ومن المقرر عرض الفيلم في اليابان يوم 19 يونيو/ حزيران المقبل، على أن يبدأ عرضه في دور السينما الفرنسية يوم 12 أغسطس/آب المقبل.