أعلن الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تفاصيل الدورة السابعة والخمسين للمعرض لعام 2026، التي تحمل هذا العام تكريمًا للأديب العالمي نجيب محفوظ.
هذه الدورة تمثل احتفاءً بإرث محفوظ الأدبي في الذكرى العشرين لوفاته، وتأكيدًا لدوره في الثقافة العربية والعالمية.
أكد الدكتور مجاهد أن شعار معرض القاهرة للكتاب 2026 هو "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا"، وقد أشار إلى أن اختيار الشعار كان مدروسًا بعناية، مستندًا إلى حوار صحفي لنجيب محفوظ عام 1991، لتجنب تداول الأقوال المكذوبة المنسوبة للأدباء.
الشعار يحمل رسالة واضحة وهو أن القراءة ليست رفاهية، بل شرطا أساسيا لمواكبة العصر وحماية الوعي، وأن التوقف عن القراءة حتى ساعة واحدة يعادل التراجع في التطور والمعرفة، ما يجعل المجتمع عرضة للتراجع الفكري والثقافي.
اختيار محفوظ كشخصية الدورة يعكس تقدير إدارة المعرض لمسيرته الطويلة في توثيق تحولات المجتمع المصري والعربي، فنجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، يمثل نموذج الكاتب الذي يواجه الحياة بالمعرفة، ويعبّر عن وعيه العميق بالمجتمع بلغة راسخة وأسلوب متفرد.
المعرض سيخصص جناحًا كاملًا لمؤلفاته، مع عرض طبعات نادرة ومواد أرشيفية وصور من مسيرته، بالإضافة إلى ندوات يشارك فيها كبار النقاد والباحثين.
تسعى الدورة السابعة والخمسون من معرض القاهرة للكتاب 2026 إلى تعزيز علاقة الشباب بالكتاب من خلال برامج موجهة لهم، وتوسيع مساحات الفعاليات الثقافية والفنية، واستضافة رموز فكرية من مصر وخارجها، والهدف هو تحفيز الأجيال الجديدة على القراءة وفهم قيمتها في التنمية الثقافية والمعرفية.
الشعار الجديد ليس مجرد عبارة تزين أروقة المعرض، بل هو دعوة فعلية لإحياء القراءة في المجتمع. إنه تذكير بأن المعرفة والبقاء على اطلاع مستمر هما أساس مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، وأن التوقف عن القراءة يؤدي إلى تخلف معرفي ينعكس على الأجيال المقبلة.