يعكس جناح "هيئة الشارقة للكتاب"، المشارك في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من "معرض القاهرة الدولي للكتاب"، ثقل الإمارة الثقافي ومشروعها المعرفي المتكامل في دعم صناعة النشر، كما يعرّف بمبادراتها وبرامجها في مجال الكتاب وصناعة المعرفة بما يعزز مكانة الشارقة بوصفها مركزاً إقليمياً فاعلاً في تطوير منظومة النشر والحراك الثقافي العربي.

يعد "معرض القاهرة الدولي للكتاب"، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة، في مركز مصر للمعارض الدولية، وتستمر دورته السابعة والخمسون حتى الثالث من فباير الحالي، أحد أعرق وأكبر معارض الكتاب في العالم العربي وأكثرها جماهيرية، إذ يستقطب سنوياً أكثر من مليوني زائر من القرّاء والناشرين والمثقفين؛ ما يجعله منصة محورية للتبادل الثقافي والحوار الفكري العربي والدولي.
ويشهد جناح "هيئة الشارقة للكتاب" إقبالاً واسعاً من دور النشر العربية والدولية إلى جانب حضور عدد من الرموز الثقافية والمسؤولين الرسميين. وفي هذا السياق زار الجناح معالي الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، والتقى وفد الهيئة برئاسة أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لـ"هيئة الشارقة للكتاب" الذي قدَّم لمعاليه نسخةً من كتاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة "مجامع التواريخ" مع إهداء خاص إلى فخامة رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي إلى جانب إهداء خاص من الكتاب لمعالي رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الثقافة المصري.
ويشكّل جناح "هيئة الشارقة للكتاب"، منصة متكاملة لإبراز التجربة الثقافية لإمارة الشارقة بوصفها نموذجاً تنموياً يقوم على الاستثمار في المعرفة وبناء الإنسان. وتركّزت مشاركة الهيئة على تعزيز التواصل مع الناشرين والمثقفين والمؤسسات الثقافية العربية والدولية ودعم آفاق التعاون في مجالات التأليف والترجمة والتوزيع بما يسهم في تطوير منظومة النشر العربية وتوسيع شبكة الشراكات الثقافية العابرة للحدود انطلاقاً من رؤية الشارقة في جعل الكتاب أداة حوار وتلاقٍ بين الثقافات.
وتُعد الدورة الحالية من "معرض القاهرة الدولي للكتاب" الأكبر في تاريخه إذ يشارك فيها 1457 دار نشر تمثل 83 دولة بإجمالي أكثر من 6637 عارضاً من مختلف أنحاء العالم ويتضمن البرنامج الثقافي والفكري نحو 400 فعالية ثقافية وأكثر من 100 حفل توقيع إلى جانب فعاليات فنية متنوعة تستمر طوال أيام المعرض.