تعود العاصمة السورية دمشق إلى واجهة المشهد الثقافي العربي مع انطلاق معرضها الدولي للكتاب، في حدث ثقافي ضخم يجمع مئات دور النشر العربية والدولية، ويؤكد حضور سوريا مجددًا كحاضنة للفكر، والمعرفة، والإبداع.
تنطلق فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في السادس من فبراير/شباط الحالي، داخل مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، تقدم ما يزيد على 100 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة.
ويشهد المعرض حضورًا لافتًا لمؤسسات ثقافية رسمية، فيما تحل المملكة العربية السعودية ودولة قطر ضيفتي شرف، في خطوة تعكس عمق الحضور الثقافي العربي، وتبادل الخبرات الفكرية.
أعلنت وزارة الثقافة السورية عن تخصيص 7 جوائز ضمن فعاليات المعرض، تشمل: جائزة الإبداع للناشر السوري، جائزة الإبداع الدولي، جائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل، جائزة دور النشر الدولية، جائزة الإبداع للكاتب السوري، جائزة الإبداع للشباب.
كما يتضمن المعرض جائزة شخصية العام الثقافية، التي تُمنح تكريمًا لشخصية كان لها أثر بارز في خدمة الثقافة والفكر داخل سوريا والعالم العربي.
وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان أن المعرض يترافق مع إطلاق عدة مبادرات ثقافية، أبرزها مبادرة "كتابي الأول"، التي تهدف إلى إصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026.
وتشمل المبادرات أيضًا مشروع "زمالة دمشق" لتعزيز دور الترجمة في التقارب الثقافي، إلى جانب برنامج "مسار ناشئ" لدعم المواهب الشابة في مجالات الفكر والإبداع.
يستمر المعرض حتى 16 فبراير/شباط، ويتضمن برنامجًا ثقافيًا متكاملًا يضم أكثر من 650 فعالية، تشمل: ندوات فكرية وتاريخية، أمسيات شعرية وأدبية، جلسات حوار مع كتّاب ومفكرين، وُرشاً تدريبية متخصصة، حفلات توقيع كتب، مساحة خاصة للأطفال والناشئة.
وخصصت إدارة المعرض ركنًا للأطفال والناشئة بمساحة تقارب 1000 متر مربع، يضم أنشطة تعليمية وترفيهية وتوعوية، تأكيدًا على أهمية الاستثمار في وعي الأجيال القادمة، وبناء ثقافة القراءة منذ الصغر.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن شعار المعرض صُمم ليعكس عمق التاريخ السوري، حيث يجمع بين رموز الحضارات القديمة مثل أبجدية أوغاريت، ومكتبة إيبلا، إلى جانب إشارات من الثقافة السورية المعاصرة.