شهد معرض جدة للكتاب 2025 توقيع عقد لتحويل الرواية السعودية الشهيرة "القبيلة التي تضحك ليلاً" للكاتب سالم الصقور إلى فيلم سينمائي، في خطوة تعكس التقاء الأدب السعودي بالسينما المحلية، وتسعى لنقل النصوص الأدبية المهمة من الصفحة إلى الشاشة الكبيرة.
تم توقيع الاتفاقية بين الكاتب سالم الصقور والمخرج والمنتج أسامة الخريجي خلال فعاليات معرض جدة للكتاب، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية.
وأكد الخريجي أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من إيمانه العميق بقوة النص الأدبي السعودي، وقدرته على مخاطبة جمهور واسع من خلال طرح إنساني صادق يبرز عمق الشخصيات ويعكس التحولات الاجتماعية والثقافية في المملكة.
وقال الخريجي: إن تحويل رواية "القبيلة التي تضحك ليلاً" إلى فيلم هو امتداد لإيماني بأهمية تقديم قصص تنبع من الإنسان المحلي، وتحمل أبعاداً إنسانية عميقة، تتجاوز المكان لتصل إلى المشاهد بشكل مباشر.
وفي منشور له عبر حسابه في "إنستغرام"، كتب الخريجي "القبيلة التي تضحك ليلاً" صوت مهم يلتقط المجتمع بذكاء وجرأة، من منظور إنساني أكثر من كونه إيديولوجيا، ويقدّم زاوية مختلفة في السرد السعودي.
وأضاف: سالم الصقور كاتب واعٍ بأدواته، يعرف متى يقترب ومتى يترك المساحة للقارئ، متحمس لنقل هذه التجربة الناضجة إلى الشاشة الكبيرة.
من جانبه، عبّر الكاتب سالم الصقور عن سعادته بهذا التحول من النص المكتوب إلى الصورة السينمائية، موضحاً أن العمل على تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي يفتح لها آفاقاً جديدة، ويتيح لجمهور أوسع فرصة التعرف إلى شخصياتها وأحداثها، مع الحفاظ على روح الرواية وأصالتها.
صدرت الرواية عام 2024، وتُمثّل التجربة الروائية الأولى للروائي سالم الصقور، وتدور أحداثها في مدينة نجران، عبر حكاية تتقاطع فيها أسئلة الذات، والعائلة، والمدينة، والهوية.
ويُقدّم النص مواجهة حادّة بين الفرد والجماعة، وبين قيم الحداثة والنسق القبلي، كاشفًا عن تشظّي الذات تحت ضغط العائلة والقبيلة ووسائل التواصل الاجتماعي، في سرد يمزج المأساة بالهجاء الساخر.