رحل عن عالمنا، الثلاثاء 17 مارس/أذار، الأديب العراقي عكاب سالم الطاهر، أحد أبرز رموز الأدب العراقي، بعد مسيرة أدبية طويلة حافلة بالعطاء والإنتاج الثقافي، وقد شكّل خبر وفاة عكاب الطاهر صدمة في الأوساط الثقافية، حيث ترك بصمة واضحة من خلال مؤلفاته ومقالاته التي امتدت لعقود.
أعلن الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين وفاة الأديب العراقي عكاب سالم الطاهر عن عمر ناهز 84 عاماً، في محافظة ذي قار مسقط رأسه، بعد رحلة طويلة جمع فيها بين الإبداع الأدبي والعمل الهندسي.
وُلد عكاب سالم الطاهر، العام 1942، في بيئة ريفية غنية بالطبيعة، حيث نشأ وسط أجواء ساهمت في تشكيل حسه الإبداعي مبكراً، خاصة في ظل تأثير والده الذي كان يرفع تكبيرات الصلاة من على سطح المنزل.
وتعلّم الأديب العراقي القراءة والكتابة قبل دخوله المدرسة على يد أحد أئمة المساجد، ما منحه تفوقاً واضحاً على أقرانه، وأشعل شغفه المبكر بالقراءة والأدب.
وبدأ عكاب الطاهر مسيرته الأدبية بكتابة الشعر خلال سنوات دراسته، قبل أن يتجه، لاحقاً، إلى النثر، حيث برزت موهبته التي جمعت بين الموهبة الفطرية والتأثر ببيئته العائلية التي اشتهرت بالشعر الشعبي.
قدّم الأديب الراحل العديد من المؤلفات الأدبية التي أثرت المكتبة العربية، من أبرزها: شواطئ الذاكرة، الكاتب الاجتماعي، أجراس الذاكرة، على ضفاف الكتابة والحياة.
إلى جانب عشرات المقالات الصحفية التي كتبها منذ شبابه وحتى سنواته الأخيرة.
التحق عكاب سالم الطاهر بجامعة بغداد كلية الهندسة، وتخرج فيها، العام 1971، حاصلاً على درجة البكالوريوس في العلوم الهندسية، ليبدأ مسيرة مهنية جمع خلالها بين العمل الهندسي والنشاط الأدبي والإعلامي.
وشغل الراحل عضوية نقابة المهندسين العراقيين، كما كان عضواً في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العراقيين، إضافة إلى عمله في عدد من الصحف والمجلات العراقية، حيث ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي.
وبرحيل عكاب سالم الطاهر، يفقد الأدب العراقي أحد أبرز أعمدته الذين أسهموا في إثراء الساحة الثقافية عبر عقود، تاركاً خلفه إرثاً أدبياً سيبقى شاهداً على مسيرته الإبداعية الطويلة.