خيّم الحزن على الوسط الفني السوري بإعلان رحيل الفنان أحمد خليفة عن عمر ناهز 81 عاماً، مساء السبت، 25 أبريل/نيسان 2026. لم يكن الراحل مجرد ممثل مر عبر الشاشات، بل كان "خزانة أسرار" الدراما السورية وخبير تاريخها، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وخلقياً، فقد اجتمع الجمهور والفنانون على حد سواء لنعيه، هو الذي قضى سنواته بين "بلاتوهات" التصوير ومآذن المساجد.
ولد الفنان أحمد مهدي خليفة في قلب دمشق عام 1945 لأسرة عصامية كادحة. ورغم دخوله عالم الفن في الستينيات، لم يتخلَّ يوماً عن مهنة آبائه في تركيب البلاط، كما عرفه أهالي حي "المناخلية" بصوته الذي يرفع الأذان متطوعاً في "جامع باب الفرج" لسنوات طويلة. هذا التوازن بين التزامه الديني وعمله الفني جعل منه شخصية استثنائية، لُقبت بـ"ذاكرة الفن السوري".
برع الراحل في منح الأدوار الثانوية قيمة "البطولة" من خلال حضوره الكاريزمي. ارتبط اسمه في ذاكرة الجيل الجديد بمسلسل "باب الحارة" بأجزائه الأولى، حيث جسد دور "أبو أحمد" ببراعة، كما تألق في الكوميديا مع "يوميات مدير عام" و"عيلة 7 نجوم". ولم تقتصر شهرته على سوريا، بل عرفه الجمهور المصري في مسلسل "العميل 1001" بجانب مصطفى شعبان.
بكلمات مؤثرة، نعت النجمة سلاف فواخرجي الراحل عبر حساباتها الرسمية، واصفة إياه بـ"الأستاذ الكبير والمرجعية في تاريخ الدراما". وأضافت بحزن: فنان لم يُستثمر كما يجب، حتى هو لم يعرف حقاً كم هو مهم وغني.. المبدع لا يموت.
يُشيع جثمان الراحل عقب صلاة ظهر الأحد، 26 أبريل/نيسان، من جامع لالا باشا في شارع بغداد، ليوارى الثرى في مقبرة الدحداح العريقة. ويغادرنا خليفة بعد أن وضع بصمته الأخيرة في موسم دراما رمضان 2026 من خلال مسلسل "عيلة الملك"، مختتماً مسيرة حافلة تضم نحو 150 عملاً فنياً تنوعت بين المسرح، السينما (مثل أحلام المدينة)، والتلفزيون.
البداية: الستينيات من القرن الماضي في المسرح السوري.
اللقب: ذاكرة الفن السوري.
أهم الأدوار: "عبد العظيم" في يوميات مدير عام، و"أبو أحمد" في باب الحارة.
المهنة الموازية: مؤذن متطوع وحرفي في تركيب الرخام.
آخر ظهور: مسلسل "عيلة الملك" رمضان 2026.