بدأ عرض فيلم "محارب الصحراء" في دور السينما العالمية، بالتزامن مع انطلاق عروضه في دمشق خلال أبريل/ نيسان، وسط اهتمام واسع بالفيلم التاريخي الضخم الذي يشارك في بطولته النجم السوري غسان مسعود مجسدًا شخصية الملك النعمان بن المنذر، في عمل يرصد مرحلة مفصلية من تاريخ شبه الجزيرة العربية.
وثّقت المخرجة والإعلامية لوتس مسعود أجواء عرض فيلم "محارب الصحراء" في إحدى صالات سينما سيتي بدمشق، حيث نشرت عبر "إنستغرام" صورًا من حضورها العرض، إلى جانب لقطات للبوستر الرسمي ومشاهد لوالدها في الفيلم، وغاب غسان مسعود عن العرض؛ بسبب تواجده خارج البلاد، ما لم يمنع الجمهور من التفاعل الكبير مع العمل وتهنئته على حضوره العالمي.
وشهد منشور لوتس تفاعلًا لافتًا من المتابعين، الذين عبّروا عن فخرهم بمشاركة نجم سوري في عمل عالمي بهذا الحجم، معتبرين أن ظهور غسان مسعود في محارب الصحراء يشكل امتدادًا لمسيرته الدولية، فيما أثنى كثيرون على ضخامة الإنتاج والاهتمام بتقديم قصة تاريخية عربية بهذه الجودة.
تدور أحداث فيلم "محارب الصحراء" في مطلع القرن السابع الميلادي، حيث تتحول شبه الجزيرة العربية إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى.
تبدأ الحكاية عندما يرفض الملك النعمان بن المنذر الخضوع لمطالب الإمبراطور الفارسي كسرى الثاني بتسليم ابنته الأميرة هند، في موقف يتحول إلى قضية كرامة ومواجهة مصيرية.
تتطور الأحداث مع هروب النعمان وابنته إلى الصحراء، حيث يلتقيان بمحارب غامض يدعى حنظلة، لتبدأ رحلة توحيد القبائل العربية، وصولًا إلى معركة ذي قار التي تُعد من أبرز المحطات التاريخية في مواجهة الإمبراطورية الساسانية.
يجمع فيلم "محارب الصحراء" نخبة من نجوم السينما العالمية والعربية، حيث يؤدي أنتوني ماكي دور حنظلة، فيما تقدم عائشة هارت شخصية الأميرة هند، ويجسد بن كينغسلي دور كسرى، إلى جانب حضور لافت لغسان مسعود بشخصية الملك النعمان، ويقود إخراج العمل روبرت ويات، الذي يعتمد رؤية بصرية ملحمية تعزز الطابع التاريخي والدرامي للفيلم.
يُعد "محارب الصحراء" من أضخم الإنتاجات السينمائية في المنطقة، بميزانية تتجاوز 140 مليون دولار، حيث تم تصويره في مناطق نيوم وتبوك، مع بناء مدن تاريخية متكاملة وتجهيز مواقع تصوير تحاكي البيئة القديمة، واستفاد العمل من الطبيعة الصحراوية الفريدة، إلى جانب مشاركة آلاف الكومبارس وتدريب مئات الخيول والجمال لتنفيذ مشاهد المعارك، ما منح الفيلم طابعًا بصريًا ضخمًا، خاصة في تجسيد معركة ذي قار التي تُعد من أبرز مشاهد العمل.
ويعكس الفيلم أيضًا توجهًا متصاعدًا لتحويل المنطقة إلى مركز عالمي لصناعة السينما، مع مساهمة إنتاجات بهذا الحجم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز حضور المنطقة على خريطة الإنتاج السينمائي الدولي.