واصلت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، نشاطها الرسمي في إيطاليا، حيث خاضت تجربة مميزة في إعداد المعكرونة الإيطالية التقليدية خلال زيارة إلى منطقة تشتهر عالمياً بمنتجاتها الغذائية وتراثها الثقافي.
وتأتي الزيارة ضمن اهتمام أميرة ويلز بقضايا الطفولة المبكرة، التي تعد من أبرز الملفات التي تركز عليها في عملها العام خلال السنوات الأخيرة.
زارت كيت ميدلتون منطقة تعرف باسم "وادي الطعام" شمالي إيطاليا، وهي منطقة تشتهر عالمياً بإنتاج العديد من الأطعمة التقليدية، من بينها جبنة بارميجيانو ريجيانو الشهيرة.
وحظيت أميرة ويلز باستقبال واسع من السكان خلال وجودها في مدينة ريجيو إيميليا، التي تعد واحدة من أبرز المدن المعروفة عالمياً بنهجها في التعليم المبكر وتنمية الأطفال.
بدأت الأميرة يومها بزيارة روضة أطفال محلية، إضافة إلى مركز "ريميدا"، الذي يعتمد على إعادة استخدام الأدوات والمواد المختلفة في تعليم الأطفال بدلاً من التخلص منها.
ويقدم المركز نموذجاً تعليمياً يربط بين الإبداع والاستدامة، عبر تشجيع الأطفال على التعلم باستخدام مواد معاد تدويرها وتحويلها إلى أدوات تعليمية مبتكرة.
خلال وقت الغداء، توجهت كيت ميدلتون إلى مزرعة "أل فينيتو"، الواقعة بين مدينتي ريجيو إيميليا وبارما، حيث خاضت تجربة إعداد المعكرونة الطازجة.
وتحت إشراف الشيف إيفان لامبريدي، تعلمت الأميرة كيفية إعداد "التورتيلي"، وهو أحد أشهر أنواع المعكرونة المحشوة في المنطقة.
وعادة ما يتم حشو التورتيلي بجبنة الريكوتا والأعشاب، فيما تشمل بعض الوصفات المحلية مكونات أخرى مثل السبانخ واليقطين والخرشوف.
تأتي زيارة أميرة ويلز إلى إيطاليا ضمن جهودها المستمرة لدعم قضايا الطفولة المبكرة وتنمية الأطفال، وهو الملف الذي يشكل جزءاً أساسياً من نشاطها المجتمعي.
وأوضح مسؤولون أن الأميرة ستلتقي قبل عودتها إلى المملكة المتحدة عائلات من أجيال مختلفة، بهدف التعرف إلى كيفية انتقال قيم الرعاية والإبداع والترابط الأسري عبر العادات اليومية، مثل إعداد الطعام والطهي.
تأتي هذه الزيارة بعد اعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو" بالمطبخ الإيطالي باعتباره "تراثاً ثقافياً غير مادي".
وجاء هذا الاعتراف تقديراً للتقاليد والممارسات المرتبطة بالطهي الإيطالي، التي تناقلتها الأجيال على مدى سنوات طويلة، وأسهمت في ترسيخ مكانة المطبخ الإيطالي كجزء من الهوية الثقافية العالمية.