بعيدًا عن البروتوكولات الملكية الصارمة، يعيش الأمير جورج تجربة تعليمية مختلفة داخل مدرسة Lambrook School البريطانية، التي تُعد واحدة من أبرز المدارس الداخلية الخاصة في المملكة المتحدة، حيث تمتد على مساحة 52 فدانًا من الريف الإنجليزي الساحر، وتوفر لطلابها أسلوب حياة يجمع بين التعليم الأكاديمي الراقي والأنشطة الترفيهية المتنوعة.
وكشفت تقارير بريطانية أخيرًا أن الأمير جورج، البالغ من العمر 12 عامًا، لا يكتفي بالدراسة كطالب نهاري في المدرسة الواقعة قرب أسكوت بمقاطعة بيركشاير، بل أصبح أيضًا من الطلاب المقيمين داخلها، على غرار نحو 75% من التلاميذ.
جاء الكشف عن الأمر على لسان والده الأمير ويليام خلال مقابلة مع إذاعة "هارت"، حيث قال مازحًا إن جورج كان مقيمًا في المدرسة في الليلة السابقة، موجّهًا رسالة إلى شقيقيه الأميرة شارلوت والأمير لويس للحضور في الوقت المحدد، وعدم الشجار حول ما سيستمعون إليه صباحًا.
وتتيح المدرسة نظام إقامة مرنًا للبنين والبنات من عمر 7 سنوات فما فوق، ما يسمح لأمير وأميرة ويلز باختيار عدد الليالي التي يقضيها جورج داخل الحرم المدرسي، مع إمكانية الحجز إلكترونيًا.
وتصل رسوم الفصل الدراسي في مدرسة لامبروك إلى نحو 10,669 جنيهًا إسترلينيًا، وهو ما يقابله مستوى مرتفع من الخدمات والمرافق التعليمية والترفيهية.
وتضم المدرسة مسبحًا بطول 25 مترًا، وملعب غولف من 9 حفر، وملاعب للكريكيت والاسكواش، بالإضافة إلى ملاعب رياضية متعددة وأستوديو للفنون الأدائية، وأستوديو رقص وقاعة رياضية حديثة.
كما تحتوي المدرسة على مبنى أكاديمي متطور مخصص لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بلغت تكلفته نحو 6 ملايين جنيه إسترليني.
بحسب الموقع الرسمي للمدرسة، فإن الطلاب المقيمين يندمجون في "بيئة عائلية دافئة"، حيث يتناولون الطعام ويشاركون الأنشطة اليومية معًا، وسط برامج متنوعة تشمل السباحة والكريكيت والغولف خلال الصيف، إلى جانب أمسيات الأفلام وحفلات الشواء والطهي والأنشطة الداخلية في الشتاء.
ويستمتع الطلاب أيضًا بأنشطة مرتبطة بالطبيعة والاستدامة، مثل تربية النحل، والعناية بالحيوانات داخل بستان المدرسة، الذي يضم خنازيرَ، ودجاجًا، وأرانب، وأغنامًا صغيرة.
تأسست مدرسة لامبروك العام 1860، وارتبط اسمها بالعائلة المالكة البريطانية منذ القرن التاسع عشر، إذ درس فيها اثنان من أحفاد الملكة الملكة فيكتوريا، وكانت الملكة تحضر أحيانًا لمشاهدة المسرحيات والمباريات الرياضية الخاصة بالطلاب.
ومن بين خريجيها أيضًا عدد من الشخصيات المعروفة، بينهم الممثل أليكس بيتيفر ورجل الأعمال جايلز كلارك.
ويُعرف مدير المدرسة، جوناثان بيري، بأسلوبه الحيوي والقريب من الطلاب، فيما تعمل زوجته جيني ضمن فريق الرعاية الطلابية، مع تركيز واضح على الصحة النفسية والرفاهية، وهي قضايا لطالما دعمها الأمير ويليام وزوجته كاثرين أميرة ويلز.
وتشجع المدرسة الأطفال على التجربة وعدم الخوف من الفشل، مع التركيز على قيم اللطف، والاستقلالية، والثقة بالنفس.

مع اقتراب الأمير جورج من الانتقال إلى المرحلة الثانوية العام المقبل، تتزايد التكهنات بشأن المدرسة التي سيختارها والداه له، خاصة أن غالبية خريجي لامبروك يلتحقون بمدارس داخلية مرموقة مثل Eton College، التي درس فيها الأمير ويليام، أو كلية مارلبورو التي التحقت بها كيت.
ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن الوجهة المقبلة لولي العهد المستقبلي، فإن تجربة لامبروك تبدو وكأنها تمهد له مبكرًا حياة الاستقلال والانضباط التي تنتظره في السنوات المقبلة.