يقضي الأمير هاري عطلة عيد الميلاد هذا العام بعيدًا عن العائلة المالكة البريطانية، على الرغم من لقاء حديث جمعه بوالده الملك تشارلز في لندن. وفي الوقت الذي تحافظ فيه العائلة المالكة على تقاليدها السنوية للاحتفال بعيد الميلاد في بريطانيا، اختار دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل قضاء الأعياد في ولاية كاليفورنيا برفقة طفليهما، في خطوة تعكس استمرار التباعد العائلي، وتثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الأمير هاري والقصر الملكي.
يقضي الأمير هاري وميغان ماركل عطلة عيد الميلاد داخل منزلهما بمدينة مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا، برفقة طفليهما الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، بينما يشارك الملك تشارلز وبقية أفراد العائلة المالكة في قداس عيد الميلاد التقليدي في بريطانيا، وهو ما يبرز الفجوة الجغرافية والعائلية المتواصلة بين الطرفين.
كان الأمير هاري قد التقى الملك تشارلز في شهر سبتمبر الماضي خلال زيارة قصيرة إلى لندن، واعتُبر اللقاء خطوة إيجابية نحو إعادة فتح قنوات الحوار، إلا أن هذا التقارب لم يُترجم إلى مصالحة شاملة، إذ لا تزال الخلافات قائمة بين هاري وعدد من أفراد العائلة المالكة، في ظل تراكمات سابقة لم تُحل بعد.
رغم التكهنات حول إمكانية قضاء دوق ساسكس عيد الميلاد داخل بريطانيا، تشير المعطيات إلى أن المخاوف الأمنية لا تزال تمثل عائقًا رئيسيًا، إذ يفضل الأمير هاري عدم اصطحاب ميغان وطفليهما إلى لندن من دون توفير حماية رسمية، وهو ما يزيد من تعقيد مشاركته في المناسبات العائلية الملكية.
سبق للأمير هاري وميغان ماركل أن احتفلا بعيد الميلاد مع العائلة المالكة عامي 2017 و2018، قبل انتقالهما إلى الولايات المتحدة عام 2020 بعد التخلي عن مهامهما الملكية. ومنذ ذلك الحين، باتت الأعياد تمر بعيدًا عن القصر، ضمن نمط حياة جديد يبتعد عن البروتوكولات الرسمية.
وكشفت ميغان ماركل أخيرًا عن حرصها على بناء تقاليد عائلية خاصة خلال الأعياد، تمزج بين الطابع البريطاني والحياة العائلية الجديدة، من خلال طقوس بسيطة تهدف إلى خلق ذكريات دافئة لطفليها، بعيدًا عن أجواء القصر وضغوطه.
وقبيل حلول الأعياد، قام الأمير هاري برحلة قصيرة إلى مدينة أسبن، حيث مارس التزلج وشارك في عدد من الأنشطة الرياضية، قبل أن يعود لقضاء عيد الميلاد في أجواء عائلية هادئة، مفضلًا الخصوصية والاستقرار على الظهور الرسمي.
يعكس هذا المشهد واقع العلاقة الراهنة بين الأمير هاري والعائلة المالكة البريطانية، إذ يستمر الابتعاد العائلي رغم بعض بوادر الحوار، بانتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات محتملة.