تحوّل أسد البحر الضخم "تشونكرز" إلى ظاهرة لافتة في سان فرانسيسكو، بعدما أصبح أحد أبرز عوامل الجذب في رصيف 39.
هذا الكائن البحري، المنتمي إلى فصيلة أسود البحر "ستيلر"، جذب اهتمام السياح وسكان المنطقة، مدفوعاً بحجمه الاستثنائي وانتشاره الواسع على منصات التواصل الاجتماعي.
منذ ظهوره قبل نحو شهر، أصبح "تشونكرز" محط أنظار الزوار الذين يتوافدون لرؤيته عن قرب، بعدما تحوّل إلى أيقونة سياحية جديدة في خليج سان فرانسيسكو.
ويصل وزن أسد البحر هذا إلى نحو 2000 رطل، ما يجعله أكبر بكثير من أسود البحر الشائعة في كاليفورنيا، التي لا يتجاوز وزنها عادة 850 رطلاً.
ينتمي "تشونكرز" إلى نوع أسود البحر "ستيلر"، وهو الأكبر حجماً بين أنواع أسود البحر. ويمكن أن يصل طول الذكور من هذا النوع إلى 11 قدماً ووزنها إلى 2500 رطل، ما يمنحها حضوراً طاغياً مقارنة بنظيراتها في كاليفورنيا.
ويقدّم "تشونكرز" مشهداً استثنائياً، إذ يطل برأسه من مياه خليج سان فرانسيسكو، قبل أن يصعد إلى المنصات الخشبية وسط حالة من الارتباك بين أسود البحر الأخرى.
وغالباً ما تفسح الحيوانات الأخرى الطريق له، فيما يتدافع بعضها بحثاً عن مساحة أو يعود إلى المياه، في مشهد يعزز صورته كـ"ملك" المكان.
انتشرت صور ومقاطع فيديو "تشونكرز" بشكل واسع على الإنترنت، خاصة عبر منصة Reddit، إذ لاقى تفاعلاً كبيراً من المستخدمين.
وقال أحد الزوار إنه سافر خصيصاً من ولاية جورجيا لرؤية هذا الحيوان بعد مشاهدة تقرير عنه، فيما عبّر آخر عن رغبته في رؤية "العملاق" عن قرب.
بحسب خبراء في مركز الثدييات البحرية، وصلت أسود البحر إلى الخليج في مارس/ آذار الماضي بحثاً عن فرائس مثل الأنشوجة وأسماك الصخر.
كما توفر المنطقة بيئة آمنة نسبياً بعيداً عن مفترساتها الطبيعية، مثل القرش الأبيض الكبير وحيتان الأوركا، إضافة إلى أن الأرصفة تمثل نقاط استراحة مثالية خلال الهجرة.
لا تختلف شهرة «تشونكرز» عن حيوانات أخرى تحولت إلى ظواهر عالمية، مثل فرس النهر القزم "موو دينغ"، أو أسد الجبال "بي-22"، التي اجتذبت اهتمام الجمهور عبر قصصها الفريدة وانتشارها على الإنترنت.
تعيش أسود البحر من نوع "ستيلر" في المياه الساحلية لشمال المحيط الهادئ، وتمتد مناطق تكاثرها من كاليفورنيا إلى اليابان.
وينقسم هذا النوع إلى مجموعتين، شرقية وغربية، تختلفان في الخصائص الجسدية والوراثية.
وتلد الإناث صغارها بين مايو/ أيار ويوليو/ تموز، فيما تعتمد الذكور على مخزونها الغذائي خلال موسم التزاوج قبل العودة للصيد.