أقرّ الأمير هاري وميغان ماركل بخسارة مؤسستهما الخيرية Archewell Philanthropies لعدد كبير من الموظفين، في خطوة وُصفت بأنها حتمية ضمن مساعي خفض النفقات ومعالجة التحديات المالية، ويأتي قرار الاستغناء عن بعض الموظفين في وقت تواجه فيه المؤسسة تراجعًا حادًا في التبرعات، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبلها واستمراريتها، بعد خمس سنوات على تأسيسها في الولايات المتحدة عقب تخلي الزوجين عن واجباتهما الملكية.

أكد موقع Page Six أن مؤسسة Archewell Philanthropies استغنت عن ثلاثة موظفين، ما يعادل نحو 60 بالمئة من طاقمها، وأوضح متحدث باسم الأمير هاري وميغان ماركل أن الفريق الأساسي لا يزال قائمًا، إلا أن تقليص بعض الأدوار الإدارية المبتدئة أصبح أمرًا لا مفر منه في ظل إعادة هيكلة المصروفات، ما يطرح تساؤلاً مشروعاً حول الخشية من إفلاس المؤسسة الخيرية.
وناقش الأمير هاري وميغان ماركل مستقبل المؤسسة في ضوء صعوبات التمويل المتزايدة، بما في ذلك سيناريوهات محتملة مثل إغلاق المؤسسة أو نقل إدارتها إلى جهة خيرية أخرى، إلى جانب البحث عن راعٍ مالي يتكفّل بتغطية التكاليف التشغيلية.
وأشارت بيانات نشرتها صحيفة Daily Mail إلى تراجع كبير في التبرعات خلال عام 2024، إذ بلغت المصاريف نحو 5.1 مليون دولار مقابل 2.1 مليون دولار فقط من التبرعات، وفي عام 2023، سجلت المؤسسة إيرادات بنحو 5.73 مليون دولار مقابل مصاريف وصلت إلى 3.3 مليون دولار، فيما واجهت عجزًا أيضًا عام 2022 عندما تجاوزت النفقات الإيرادات، في المقابل حقق العام المالي الأول للمؤسسة نجاحًا لافتًا بإيرادات فاقت 13 مليون دولار.
وقدمت المؤسسة منحًا بقيمة 1.25 مليون دولار خلال عام 2024، وهو ما وصفه مصدر مطلع لموقع Page Six بالخسارة الصافية، في ظل الفارق الكبير بين حجم المصروفات والإيرادات المتراجعة.
يُذكر أن الأمير هاري وميغان ماركل أعلنا مؤخرًا تغيير الاسم الرسمي للمؤسسة إلى Archewell Philanthropies بدلًا من Archewell Foundation، تزامنًا مع الذكرى الخامسة لتأسيسها عام 2020، وأكد تقرير الأثر الصادر بهذه المناسبة استمرار التزام المؤسسة بدعم المجتمعات، مع تركيز خاص على تعزيز الصحة النفسية حول العالم، رغم التحديات المالية الراهنة.