شهدت أزمة نقابة المهن الموسيقية والفنان حلمي عبد الباقي تطورات جديدة، بعدما رد الأخير على البيان الرسمي الصادر من النقابة بشأن قرار شطبه، مؤكدًا أن الحكم لا يزال مبدئيًا ويخضع حاليًا للاستئناف أمام القضاء الإداري ومجلس الدولة.
قال حلمي عبد الباقي، خلال بث مباشر عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"، إن وصفه بـ"المشطوب" غير صحيح قانونيًا في الوقت الحالي، مضيفًا: عيب تقول إني مشطوب ولسه في استئناف وقضاء إداري، وأنا ملتزم بالقضاء لأنه حقي القانوني.
وأوضح عبد الباقي أن أغلب جلسات مجلس التأديب تناولت أزمة الفنان ناصر صقر، مؤكدًا أنه لم يسعَ إلى تحريف الوقائع أو كسب تعاطف أعضاء الجمعية العمومية، مشيرًا إلى أن محبة أعضاء النقابة له ظهرت بوضوح في نتائج الانتخابات السابقة.
انتقد حلمي عبد الباقي ما اعتبره غيابًا لمبدأ المساواة داخل النقابة، متسائلًا عن أسباب الموافقة على علاج بعض الحالات بمبالغ كبيرة بعد أزمة ناصر صقر، رغم تعرضه للهجوم بسبب دعمه لعلاج الأخير.
وأكد أن المبالغ الخاصة بالعلاج تم سدادها منذ عام كامل، موضحًا أن الحسابات المالية بالنقابة كانت على علم بتفاصيلها، وأن الشيكات كانت تصرف مباشرة إلى المستشفيات وليس لأشخاص.
وأشار إلى أن أزمة ناصر صقر تعقدت بعد تغيير بروتوكول العلاج دون معرفة كاملة بحجم التكاليف المتوقعة، لافتًا إلى أن الفنان ظهر سابقًا في مقاطع فيديو يشكر فيها النقابة والنقيب بعد تحسن حالته الصحية.
أضاف: لو في مسؤولية عليا أنا مستعد أدفع الفلوس، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه لا تتعلق بسرقة أو رشوة أو أي وقائع مخلة بالشرف، وإنما جاءت في إطار مساعدته للأعضاء غير القادرين صحيًا.
كما أوضح أنه كان يحرص دائمًا على نسب الفضل إلى نقيب الموسيقيين في أي قرارات تتعلق بالإعفاءات أو الدعم العلاجي، مختتمًا تصريحاته بالمطالبة بالكشف عن مصروفات و"أوردرات" النقابة قبل وبعد تولي النقيب الحالي المسؤولية، معتبرًا أن من حق أعضاء الجمعية العمومية معرفة الحقيقة كاملة.
في المقابل، كانت أصدرت نقابة المهن الموسيقية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن تصريحات حلمي عبد الباقي المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن معلومات "مُجتزأة" ولا تعكس حقيقة ما جرى داخل جلسات التحقيق ومجلس التأديب.
وأوضحت النقابة أن مجلس التأديب الابتدائي أصدر قراره رقم (1) لسنة 2026 استنادًا إلى مخالفات إدارية ومالية منسوبة لعبد الباقي، من بينها تجاوز السقف المالي المخصص لخدمات العلاج، والحصول على موافقات علاجية تتخطى الحدود المقررة له ولأسرته وبعض المستفيدين غير الخاضعين للتأمين الصحي، دون الرجوع إلى مجلس الإدارة أو الالتزام بالإجراءات المعمول بها داخل لجنة الخدمات.
وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت أيضًا عن إعفاء بعض الحالات من نسب التحمل الخاصة بمشروع العلاج، من بينها حالات تخص زوجته وأعضاء آخرين، وذلك عبر توجيهات مباشرة للمؤسسات الطبية المتعاقدة مع النقابة دون اعتماد رسمي من الجهات المختصة.
كما أشارت النقابة إلى وجود قرارات فردية بإعفاء بعض الأعضاء من غرامات التأخير الخاصة بتجديد الاشتراكات، دون الرجوع إلى مجلس الإدارة، وهو ما تسبب في فقدان موارد مالية مستحقة للنقابة.
وأكدت النقابة أن جميع الوقائع تم عرضها خلال جلسات مجلس التأديب، وأن العضو لم يقدم ما ينفيها أثناء التحقيقات، مشددة على التزامها الكامل بتطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للعمل النقابي، وعلى رأسها القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته.