يسعى الزوجان ديفيد وفيكتوريا بيكهام إلى كسر الجمود الذي يسيطر على علاقتهما بابنهما الأكبر بروكلين. ونقلت مجلة "ذا كت" أن مساعي الأبوين وصلت إلى حد تقديم عروض مرنة تتيح لبروكلين وزوجته نيكولا بيلتز اختيار الطريقة التي يفضلانها لإجراء المصالحة؛ سواء عبر طاولة مستديرة تجمعهما بمحامين، أو وسطاء عائليين، أو حتى عبر جلسات علاج نفسي متخصصة، لضمان عودة مياه التواصل إلى مجاريها.
على النقيض من رغبة الأبوين، يبدو أن الشاب البالغ من العمر 27 عاماً قد أحكم إغلاق كافة الأبواب أمام أي تقارب محتمل. ورغم الضغوط والمبادرات المتلاحقة، لم يظهر بروكلين أي ليونة في موقفه، بل كان قد حسم الجدل مسبقاً، مطلع هذا العام، عبر "إنستغرام"، حين صرّح علانية بأنه لا يملك أي نية لمّ شمل عائلية في الوقت الراهن، وهو ما يضع جهود بيكهام وفيكتوريا أمام طريق مسدود.
تكشف التحليلات أن فجوة الخلاف ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها إلى ما قبل حفل زفافه الذي أقيم العام 2022؛ إذ ظهرت حينها بوادر امتعاض وتحفظات من قِبل ديفيد وفيكتوريا تجاه زوجة ابنهما.
وفي المقابل، أطلق بروكلين اتهامات ضمنية لوالديه، مشيراً إلى محاولاتهما المستمرة للسيطرة على الصورة الذهنية للعائلة وتسويقها إعلامياً عبر السنين، مما اعتبره تدخلاً في شؤونه الخاصة واستقلاليته.
رغم هذه "الحرب الباردة"، يصر ديفيد وفيكتوريا على سياسة "الأبواب المفتوحة" رقمياً، عبر الاستمرار في توجيه رسائل المحبة والتهنئة إلى ابنهما في المناسبات العامة أمام الملايين.
لكن هذا الدعم الخارجي لا يخفي الوجع الداخلي للأسرة؛ إذ برز التأثر العاطفي بوضوح في إحدى حفلات كروز بيكهام في لندن، حيث عكست كلماته الحزينة حجم الفراغ الذي تركه غياب شقيقه الأكبر، لتظل الأزمة العائلية معلّقة بين آمال الوالدين وإصرار الابن.