شهد قداس عيد الميلاد للعائلة المالكة البريطانية في قرية ساندرينغهام لحظة إنسانية مؤثرة، عندما تلقى الأمير جورج رسالة خاصة استحضرت إرث الأميرة ديانا الإنساني.
في صباح الـ25 من كانون الأول/ديسمبر، وبعد انتهاء قداس عيد الميلاد في كنيسة القديسة ماري ماغدالين داخل ضيعة ساندرينغهام، توقّف الأمير ويليام لتحية عدد من محبي العائلة المالكة، في تقليد سنوي يحظى بمتابعة واسعة من الجمهور ووسائل الإعلام.
وخلال اللقاء، عرّف أمير ويلز أبناءه الثلاثة، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس، على أحد أبرز الموالين للعائلة المالكة.
خلال المصافحة، وجّه جون لوغري رسالة مباشرة إلى الأمير جورج، قال فيها إن الأميرة ديانا كانت ستشعر بفخر كبير به وبشقيقيه، في إشارة إلى الأميرة الراحلة التي توفيت عام 1997.
ورد الأمير جورج بابتسامة خجولة وكلمة شكر، فيما عبّر الأمير ويليام عن امتنانه لهذه الكلمات، التي حملت بعدًا إنسانيًا مؤثرًا أعاد إلى الأذهان حضور ديانا الدائم في الوجدان الملكي والشعبي.
يُعد جون لوغري من أبرز محبي العائلة المالكة البريطانية، إذ يحرص على حضور المناسبات الملكية المهمة، من ولادات الأطفال الملكيين إلى الاحتفالات الرسمية، إضافة إلى مسيرات عيد الميلاد في ساندرينغهام.
وسبق أن التقى الأمير ويليام في عدة مناسبات، كان آخرها في التاسع من كانون الأول/ديسمبر خلال فعالية لإحياء الذكرى العشرين لرعاية ويليام لجمعية Centrepoint المعنية بمكافحة التشرد، وهي قضية ارتبطت بشكل وثيق بالأميرة ديانا.
وخلال مغادرة العائلة المالكة الكنيسة، ظهر الأطفال الثلاثة وهم يحملون الهدايا التي قدّمها المهنئون، من بينها دمية دب كبيرة تلقاها الأمير لويس، ما دفع الأمير ويليام إلى المزاح مع ابنه وسط ضحكات الحاضرين، في مشهد عكس أجواء عائلية دافئة وبسيطة.
يتقدّم الأمير جورج في خط الخلافة البريطاني المباشر بعد والده الأمير ويليام، وسط حرص واضح من والديه على إدخاله تدريجيًا في الواجبات الملكية.
ففي منتصف كانون الأول/ديسمبر، رافق جورج والده إلى مؤسسة The Passage للمشاركة في تحضير وجبة عيد الميلاد للأشخاص من دون مأوى، في امتداد واضح لمسار إنساني رسّخته جدته الأميرة ديانا ويواصل ويليام الالتزام به.
وتعكس هذه اللحظة استمرار حضور الأميرة ديانا في الذاكرة الملكية، ليس فقط كأيقونة شعبية، بل كجزء من القيم الإنسانية التي يسعى الأمير ويليام إلى غرسها في أطفاله، وفي مقدمتهم الأمير جورج، الذي يحمل إرثًا عائليًا وإنسانيًا يتجاوز كونه وريثًا مستقبليًا للعرش.