يستعد الأمير هاري لمراجعة أمنية حكومية في المملكة المتحدة، وهي الخطوة التي قد تمهّد الطريق أمامه وعائلته للعودة وزيارة المملكة بعد سنوات من الابتعاد، في ظل سعيه لإصلاح علاقته المتوترة مع الملك تشارلز الثالث. وتأتي هذه المراجعة لأول مرة منذ ست سنوات، بعد أن تخلى هاري وزوجته ميغان ماركل عن أدوارهما الرسمية في العائلة الملكية عام 2020.

أفادت صحيفة The Sun بأن اللجنة التنفيذية للشخصيات الملكية وكبار الشخصيات RAVEC، المسؤولة عن حماية أفراد العائلة الملكية وبعض الشخصيات المهمة الممولة من الحكومة كلفت مجلس إدارة إدارة المخاطر بإجراء تقييم شامل لاحتياجات الأمير هاري الأمنية عند زيارته المملكة المتحدة.
وتعد هذه المراجعة الأولى منذ تخليه عن الأدوار الرسمية قبل ست سنوات، وستأخذ بعين الاعتبار الأدلة المقدمة من الشرطة والحكومة وفريق الأمير، على أن يُتخذ القرار النهائي في كانون الثاني 2026.
وقال متحدث باسم الحكومة لصحيفة Us Weekly: نظام الحماية الأمنية الحكومي في المملكة المتحدة صارم ومتوازن، ومن سياستنا عدم تقديم معلومات مفصلة عن هذه الترتيبات حفاظًا على سلامتها وأمن الأفراد.
في أيار الماضي، خسر هاري استئنافًا للطعن في سحب الحماية الأمنية الممولة من الحكومة أثناء وجوده في المملكة المتحدة، وأوضح حينها أن طلبه كان بسيطًا: تطبيق البروتوكولات القياسية للتقييمات الأمنية والمخاطر عليه كما تُطبق على الآخرين، بما في ذلك الأشخاص الذين لم يؤدّوا وظائف عامة نيابة عن الدولة.
وكان هاري وميغان قد فقدا حماية الأمن في عام 2020 بعد انتقالهما أولًا إلى كندا ثم إلى الولايات المتحدة، ويتم تقييم احتياجات هاري الأمنية حاليًا على أساس كل زيارة على حدة.
وفي مقابلة مع BBC، قال هاري إنه لم يتمكن حتى الآن من إحضار زوجته وأطفاله الأمير أرشي (6 أعوام) والأميرة ليليبت (4 أعوام) إلى المملكة المتحدة بسبب ترتيبات الحماية، لكنه أعرب عن حبه لوطنه وأمله في أن يتمكن من تعريف أبنائه عليه.
تأتي المراجعة الأمنية في وقت بدأ فيه هاري خطوات لإصلاح علاقته المتوترة مع والده الملك تشارلز الثالث، فقد زار هاري والده لتناول الشاي خلال رحلة إلى المملكة المتحدة في أيلول الماضي، بعد أن أرسل رسالة مكتوبة بخط اليد يعبّر فيها عن رغبته في إعادة التواصل.
وقالت مصادر خاصة لـUs إن اللقاء كان إيجابيًا ومريحًا، وشمل تبادل أحاديث شخصية عن الأطفال وصحة تشارلز، بالإضافة إلى لحظات عاطفية تضمّنت العناق والدموع.
وتعكس هذه التطورات الأمنية والعائلية محاولة هاري إعادة بناء العلاقة مع العائلة الملكية، وربما تمهّد الطريق لزيارات مستقبلية تجمعه بميغان وأطفاله في المملكة المتحدة بعد سنوات من الابتعاد.