على هامش فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، عبّرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن سعادتها الكبيرة بالتكريم الذي نالته، معتبرة أن هذا النوع من الاحتفاء يحمل قيمة خاصة، كونه يأتي من مهرجان يُعنى بقضايا المرأة وسينماها، ويعكس تقديراً لمسيرة فنية حاولت من خلالها أن تكون صوتاً صادقاً للمجتمع.
أكدت فواخرجي في تصريحات لموقع "فوشيا" أن التكريم في أسوان يشكّل محطة اعتزاز في مسيرتها، مشيرة إلى أن الفنان الحقيقي يسعى لأن يكون جزءاً من حالة تنويرية تعبّر عن الناس وقضاياهم بصدق، لا سيما قضايا المرأة والأسرة، مضيفة أن ما قدمته حتى الآن ليس سوى بداية، وما زال لديها الكثير لتقدمه فنياً وإنسانياً.
عن علاقتها بالفنانة ليلى علوي، وصفتها فواخرجي بأنها إنسانة "جميلة من الداخل والخارج"، مشيرة إلى أن علاقتهما قديمة وقائمة على المحبة والاحترام، وكشفت أن علوي كانت حريصة على الحضور والاعتذار منها قبل سفرها، في لفتة تعبّر عن ذوقها العالي.
واستعادت فواخرجي ذكريات بداياتها، حين كانت تتابع مسيرة ليلى علوي بإعجاب، مثلها مثل الكثير من الفنانات، قبل أن تجمعهما المهنة لاحقاً وتتوثّق العلاقة بينهما، مشيرة إلى مواقف إنسانية جمعت بينهما وتركت أثراً كبيراً لديها، خاصة في بداياتها الفنية، حين وجدت دعماً واحتواءً من علوي.
أما عن الجدل الذي يرافق تكريمها في مصر، فأوضحت سلاف فواخرجي أنها على دراية بوجود بعض الانتقادات التي تظهر بين الحين والآخر، لكنها لا تتوقف عندها كثيراً، معتبرة أن هذا الأمر طبيعي في حياة أي فنان، وقالت إن ليس كل من ينتقد هو جزء من "لجان" أو حملات منظمة، رغم وجود هذا النوع من الحملات أحياناً، إلا أن هناك أيضاً آراء حقيقية مختلفة، وهو أمر صحي طالما يتم التعبير عنه بأسلوب لائق.
وأضافت بنبرة صريحة أن المشكلة لا تكمن في الاختلاف بحد ذاته، بل في الطريقة التي يُعبّر بها البعض عن آرائهم، خاصة عندما تتحول إلى هجوم أو إساءة، مؤكدة أن احترام الآخر هو الأساس في أي نقاش.
وفي سياق متصل، شددت فواخرجي على عمق العلاقة التي تربط بين سوريا ومصر، واصفة إياها بأنها علاقة تاريخية بين شعبين تجمعهما الكثير من الروابط الثقافية والإنسانية، معربة عن أسفها لوجود أي خطاب سلبي قد يؤثر على هذه العلاقة، ومؤكدة أن ما يجمع البلدين أكبر بكثير من أي خلافات عابرة.
كما تطرقت إلى ظاهرة انتشار تصريحات غير دقيقة أو مفبركة تُنسب إليها، مؤكدة أنها تتفاجأ يومياً بمثل هذه الأخبار، ولا ترد عليها دائماً، إلا في الحالات التي تتجاوز الحدود. وقالت بوضوح: "عيب"، موضحةً أن المصدر الوحيد الموثوق لتصريحاتها هو ما تنشره بنفسها أو ما يرد في مقابلات موثقة، داعية إلى تحري الدقة قبل تداول أي محتوى.