شهدت فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة تكريم نخبة من الأسماء البارزة، في دورة حملت دلالات خاصة على مستوى التقدير والاحتفاء بالإنجازات النسائية في عالم الفن. وقد واكب موقع "فوشيا" أجواء افتتاح الدورة العاشرة التي حملت اسم الرائدة عزيزة أمير، حيث جرى تكريم الفنانة المصرية ليلى علوي بمنحها جائزة "إيزيس" للإنجاز، تقديراً لمسيرتها الفنية الحافلة.
كما شمل التكريم الفنانة السورية سلاف فواخرجي، إلى جانب المخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دوروتا كوبيلا فيلخمان.
أعربت سلاف فواخرجي عن فخرها بالمشاركة في المهرجان، مشيدةً بما يحققه من نجاح متواصل عاماً بعد عام، وبالدور الذي يلعبه في تسليط الضوء على قضايا سينما المرأة، معتبرةً ذلك خطوة تستحق كل التقدير.
وتمنت أن تكون من بين النساء اللواتي يقدّمن إضافة حقيقية لهذا المجال، ويساهمن في خدمة المجتمع من خلال الفن.
وفي حديثها عن تكريمها إلى جانب ليلى علوي، شددت فواخرجي على أن هذه اللحظة تحمل قيمة خاصة، نظراً لمكانة علوي الفنية الرفيعة، ووصفتها بالفنانة الكبيرة التي يشكّل الوقوف إلى جانبها في مناسبة تكريمية مصدر فخر واعتزاز.
من جهتها، هنّأت الفنانة المصرية بشرى زميلاتها بالتكريم، معتبرةً أنه مستحق ويشكّل حافزاً لتقديم المزيد من العطاء في مجالي السينما والفن.
وأشارت إلى أن هذا التقدير يعكس الدور المحوري الذي تؤديه المرأة، سواء المصرية أو العربية، في تطوير الصناعة السينمائية.
كما شدّدت بشرى على أهمية تقديم قصص مستمدة من الواقع المصري، لا سيما من المحافظات والريف والصعيد، مؤكدةً أن التراث الأدبي العربي غني بحكايات تستحق أن تتحول إلى أعمال سينمائية.
ورأت أن هذا التوجه يعزز الهوية الثقافية، بعيداً عن الانسياق خلف الأنماط العالمية السائدة، خصوصاً تلك المرتبطة بأفلام الأكشن، مشددةً على ضرورة أن “نحكي عن أنفسنا” من خلال أعمال تعبّر عن بيئتنا وثقافتنا.
في قراءتها لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، اعتبرت بشرى أن الجدل بينهما يمثل صراعاً أزلياً لن ينتهي، لكنه في الوقت ذاته يضفي حيوية على الحياة، من خلال ما يتيحه من نقاش وتبادل للآراء ومحاولات لإثبات وجهات النظر، وهو ما تراه عاملاً إيجابياً لا سلبياً.
وأوضحت الفنانة المصرية أن أبرز ما قد يغفل عنه الرجال في فهم المرأة هو احتياجاتها الأساسية، التي تتمثل في الشعور بالأمان، والاهتمام، والكلمة الطيبة، والاحتواء، مؤكدةً أن هذه العناصر البسيطة تشكل جوهر العلاقات الإنسانية.
في ختام حديثها، كشفت بشرى عن قصة إنسانية مؤثرة تتمنى تحويلها إلى عمل درامي، تدور حول امرأة ترعى ثلاثة رجال في مراحل عمرية مختلفة: والد مسن يعاني أمراض الشيخوخة، وشقيق يعاني تأخراً ذهنياً، وطفل صغير. وأشارت إلى أن المفارقة تكمن في أن هذه المرأة، التي يُفترض أن تكون محل رعاية، هي من تتحمل مسؤولية الجميع.