تحدث الناقد والصحفي السوري وسام كنعان عن حضور أعمال البيئة الشامية في الموسم الرمضاني الأخير، مشيراً إلى أن المنافسة كانت واضحة بين عدة أعمال، إلا أن مسلسل "اليتيم" استطاع التفوق جماهيرياً، وفق قراءات نقدية واستجابة الجمهور، وذلك في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا".
أكد وسام كنعان أن أعمال البيئة الشامية تبقى من الركائز الأساسية في الموسم الرمضاني، موضحاً أن مسلسل "اليتيم" شكّل حالة مختلفة مقارنة ببقية الأعمال، وقال إن هناك فارقاً واضحاً في الصنعة، معتبراً أن العمل اعتمد على دراما بسيطة وقصة تقليدية من دون ادعاءات أو تعقيدات، ما ساهم في الحفاظ على جماهيريته.
وأضاف أن هذه الصيغة المدروسة جاءت نتيجة تجارب عدة، مشيراً إلى أن العمل ركز على تقديم حكاية واضحة تحافظ على تواصل الجمهور، بعيداً عن المبالغة أو الطروحات الثقيلة.
أشاد وسام كنعان بأداء شكران مرتجى في شخصية ديبة ضمن مسلسل "اليتيم"، معتبراً أن ما قدمته ليس مفاجئاً، نظراً لقدرتها على تجسيد أدوار متنوعة، وأوضح أن صعوبة الشخصية تكمن في اعتمادها على التعبير الصامت، ما يتطلب إيصال الأحاسيس من دون حوار، وهو ما نجحت به بذكاء.
وأشار إلى أن الأداء اعتمد أيضاً على الشكل الخارجي للشخصية والإحساس الداخلي العميق، ما عزز حضورها ضمن العمل.
تطرق وسام كنعان إلى تجربة سامر إسماعيل الأولى في أعمال البيئة الشامية، موضحاً أنه قدّم شخصية بطل شعبي مختلفة، بعيدة عن الاستعراض أو صورة البطل التقليدي، معتمداً على أداء واقعي وإنساني، وأضاف أن سامر إسماعيل اجتهد لتقديم شخصية من لحم ودم، مستفيداً من إرث طويل لأعمال البيئة الشامية التي حققت جماهيرية واسعة.
تحدث وسام كنعان عن المقارنة المتداولة بين "النويلاتي" وأعمال أخرى، موضحاً أن التوقعات كانت تشير إلى نجاح جماهيري كبير للعمل، لكنه رأى أن المنافسة كانت واضحة مع مسلسل "اليتيم"، وأشار إلى أن قراءة ردود الفعل الجماهيرية، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو ضمن العينة العشوائية من المشاهدين، أظهرت تفوق اليتيم بشكل واضح.
وأضاف أن الأرقام في زمن السوشال ميديا أصبحت مؤشراً مهماً، مؤكداً أن التفاعل الجماهيري يعكس مدى انتشار العمل وقوته في المنافسة الرمضانية.