حلّت الفنانة القديرة سماح أنور ضيفة على برنامج "معكم" مع الإعلامية منى الشاذلي، في لقاء اتسم بالصراحة المتناهية. حيث لم تكتف أنور بالحديث عن نجاحاتها الأخيرة في موسم رمضان 2026، خصوصًا مسسلسل "حكاية نرجس"، بل غاصت في ذكريات طفولتها، كاشفة عن مواقف شكلت وعيها الإنساني والفني.
تحدثت سماح أنور بعمق عن شخصيتها في مسلسل "حكاية نرجس"، واصفة إياها بأنها نموذج لـ "الأم النرجسية" غير السوية. وأوضحت أن الدور كشف عن خلل نفسي عميق، حيث كانت الشخصية تعاير ابنتها بعدم إنجاب الذكور، في حين أنها تعاني من العقدة ذاتها، ما يعكس تربية مشوهة ومادية مفرطة. وأكدت أن قيمة الدور تكمن في تأثيره النفسي وليس في مساحته الزمنية، معتبرة إياه أحد أهم محطات مشوارها.
عن سر تألقها في مسلسلي "حكاية نرجس" و"عرض وطلب"، أشارت سماح إلى أن النجاح الحقيقي ينبع من إنكار الذات، حيث يركز الممثل على خدمة العمل ككل بدلًا من السعي لـ "أكل المشهد". وقالت: "الممثل هو مخرج لتفاصيل أدائه، يضع رؤيته التي تتكامل مع رؤية المخرج العام لتخرج الصورة مقنعة وصادقة".
في فقرة اتسمت بالجرأة، استعادت سماح أنور واقعة من مراهقتها أثارت دهشة الجمهور؛ حيث اعترفت ببدء تدخين السجائر خفية في سن الخامسة عشرة. وروت كيف كشف شقيقها الأمر، ما أدى إلى مواجهة عنيفة مع والدها انتهت بضربها بقسوة. وأكدت أن تلك الواقعة تركت أثرًا لا يُمحى في ذاكرتها، مشيرة إلى صرامة التربية التي نشأت عليها وتأثيرها في تكوين شخصيتها القوية.
بهذا اللقاء، أثبتت سماح أنور أنها فنانة لا تخشى كشف المستور، سواء في تحليل الشخصيات الدرامية المعقدة أم في سرد فصول من حياتها الشخصية بكل شجاعة وصدق.