تصدّر اسم صانعة المحتوى التركية الشهيرة، هوليا سونميز، منصات التواصل الاجتماعي المختلفة عقب تورطها في واقعة اعتداء غريبة ومثيرة للجدل؛ حيث تحول نقاش مروري عابر في شوارع إسطنبول إلى مشاجرة جسدية عنيفة أسفرت عن إحالتها إلى المحاكمة الجنائية.
رصدت كاميرات المراقبة المثبتة في حي "أرناؤوط كوي" تفاصيل الأزمة التي بدأت بمشادة كلامية حادة بين سونميز—التي يتابعها الملايين عبر منصتي "يوتيوب" و"إنستغرام"—وامرأة أخرى، بسبب خلاف مروري على أولوية الطريق وموقف ركن السيارات.
وأظهر التسجيل اندفاع اليوتيوبر الشهيرة نحو السيدة الأخرى بسرعة فائقة، لتوجه إليها "نطحة" قوية برأسها، لتندلع بينهما مضاربة وتشابك بالأيدي لفترة وجيزة، قبل أن تغادر سونميز موقع الحادثة فوراً.
أثار مقطع الفيديو المصور موجة عارمة من الاستياء والانتقادات اللاذعة بين رواد الفضاء الرقمي، والذين صبوا جام غضبهم على السلوك العنيف لصانعة المحتوى.
ولم تخلُ منصات التواصل من التهكم الطريف؛ حيث ربط المغردون بين تصرفها العنيف واللقب الرسمي الذي تطلقه على نفسها وهو "الفراشة التي لا تقهر".
بموجب قانون المرور التركي الجديد الصارم المستحدث بهدف الحد من صراعات الشوارع بين السائقين، واجهت سونميز حزمة من العقوبات الفورية شملت:
غرامة مالية مرورية: حررت ضدها مخالفة لنزولها من المركبة وتعطيل السير بقيمة 180 ألف ليرة تركية (ما يقارب 4 آلاف دولار أميركي).
سحب الرخصة: حرمانها من رخصة القيادة بشكل رسمي لمدة 60 يوماً.
مصادرة المركبة: حجز سيارتها وإيداعها في المكابس التابعة للمرور.
لا يزال الغموض يحيط بالمصير القانوني النهائي للقضية، وما إذا كانت الضحية ستكتفي بالإجراءات المرورية أم ستتمسك بحقها القضائي في معاقبة سونميز على الضرب العمد والاعتداء الجسدي الموثق بالدليل الرقمي.
من جهتها، حاولت اليوتيوبر احتواء الأزمة؛ حيث قامت بنشر مقطع فيديو فور خروجها من مقر النيابة، قدمت فيه اعتذاراً علنياً لجمهورها ومتابعيها عن انخراطها في هذا التصرف، مؤكدة للمتابعين أن القاضي وافق على استمرار محاكمتها وهي طليقة السراح دون حبس احتياطي.