خطفت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب الأنظار خلال مشاركتها في فعالية رسمية داخل البيت الأبيض، حيث ظهرت برفقة روبوت بشري في مشهد عكس التقاطع المتزايد بين السياسة والتكنولوجيا الحديثة.
وجاء هذا الظهور ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة "معًا نرعى المستقبل"، التي شهدت حضورًا لافتًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في رسالة واضحة حول دور الابتكار في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
أثار الروبوت المعروف باسم Figure 03 اهتمام الحضور، بعدما تنقل داخل القاعة الشرقية بحركات دقيقة ومدروسة، قبل أن يتقدم لإلقاء كلمة قصيرة شكر فيها السيدة الأولى على استضافته.
كما قدم نفسه باعتباره نتاجًا تكنولوجيًا أمريكيًا، ونجح في إبهار الحاضرين عندما وجّه التحية بعدة لغات، في استعراض لقدراته المتقدمة على التفاعل والتواصل، ما يعكس تطور الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة.
في كلمتها، وصفت ميلانيا ترامب مشاركة الروبوت بأنها محطة مهمة، معتبرةً أن استضافة روبوت بشري داخل البيت الأبيض تمثل مؤشرًا على التحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد فكرة مستقبلية، بل أصبح جزءًا من الواقع، مع تزايد الاعتماد عليه في مختلف القطاعات، خاصة في التعليم والتطوير المعرفي.
طرحت ميلانيا خلال القمة تصورًا لنموذج تعليمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، أطلقت عليه اسم "بلاي دوت"، مشيرة إلى أنه قد يساهم في تقديم تجربة تعليمية مرنة ومخصصة لكل طالب.
ويرتكز هذا النموذج على تعزيز مهارات التفكير والتحليل، مع منح المتعلمين فرصة أكبر للاستقلالية في اكتساب المعرفة، بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي.
رغم الإمكانيات التي استعرضها الروبوت، إلا أنه لا يزال في مراحل متقدمة من التطوير، ولم يُطرح بعد للاستخدام التجاري، حيث تقدر كلفته بنحو 20 ألف دولار، مع توجيهه بشكل أساسي للاستخدامات المنزلية.
وتشير الشركة المطورة إلى أن الروبوت يعمل بشكل شبه مستقل، ويعتمد على مجموعة متطورة من أجهزة الاستشعار، بما يتيح له التفاعل مع البيئة المحيطة بدقة عالية، وهو ما يعكس التقدم المستمر في هذا المجال.