كشفت صحيفة واشنطن بوست عن مشروع مثير للجدل تعمل عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقضي بإصدار ورقة نقدية جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورته، في خطوة غير مسبوقة قد تشكل تحولاً تاريخياً في تصميم العملات الأميركية إذا حصلت على الموافقة القانونية اللازمة.
بحسب ما أوردته الصحيفة، يدفع مسؤولون كبار في وزارة الخزانة الأميركية باتجاه تنفيذ المشروع، ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى ترسيخ حضور ترامب في الرموز والمؤسسات الأميركية.
ونقلت "واشنطن بوست" عن موظفين حاليين وسابقين في مكتب النقش والطباعة أن النقاشات المتعلقة بالمشروع تكررت خلال الأشهر الماضية، رغم وجود عقبات قانونية واضحة.
يصطدم المقترح بقانون أميركي يعود إلى عام 1866، يحظر وضع صورة أي شخص حي على الأوراق النقدية الرسمية في الولايات المتحدة، ما يجعل تمرير المشروع مرهوناً بموافقة تشريعية من الكونغرس.
وكان مشروع قانون يسمح بوضع صورة ترامب على الورقة النقدية الجديدة قد قُدم إلى الكونغرس خلال عام 2025 ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، لكنه لم يحصل على الموافقة حتى الآن.
قال الرسام البريطاني إيان ألكسندر إن ترامب وافق على تصاميم أولية للورقة النقدية المقترحة، تتضمن ألوان العلم الأميركي إلى جانب شعار خاص بالذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي.
وأكد متحدث باسم وزارة الخزانة أن الجهات المختصة تواصل "عمليات التحضير والتدقيق" استعداداً لأي تطورات تشريعية محتملة تسمح بتنفيذ المشروع.
وأشارت الصحيفة إلى أن المديرة السابقة لمكتب النقش والطباعة، باتريشيا سليمان، أبدت اعتراضات قانونية وإدارية على المشروع، معتبرة أن تنفيذه سيحتاج إلى سنوات طويلة حتى في حال إقراره رسمياً.
وأضاف التقرير أن سليمان أُقيلت من منصبها في أبريل الماضي، بعد فترة قصيرة من موافقتها على إدراج توقيع ترامب على الإصدارات المستقبلية من ورقة المئة دولار، في سابقة لرئيس أميركي أثناء وجوده في السلطة.
ومنذ عام 1861، اقتصرت التواقيع المطبوعة على العملات الأميركية على وزير الخزانة، ما يجعل إدراج توقيع رئيس أميركي خطوة استثنائية أثارت بدورها نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية.