لم يعد تطبيق "واتساب" مجرد وسيلة للتواصل بين المستخدمين، بل أصبح منصة رئيسية لتبادل المعلومات الشخصية وإجراء المعاملات اليومية، ما جعله هدفًا متزايدًا لمحاولات الاحتيال الإلكتروني والهجمات الرقمية.
وفي ظل تصاعد أساليب الاحتيال عبر الروابط الوهمية، ورموز التحقق، والمكالمات المشبوهة، يواصل واتساب تعزيز منظومته الأمنية من خلال مجموعة من الميزات المدمجة التي تهدف إلى حماية الحسابات والبيانات الشخصية للمستخدمين.

يطور تطبيق WhatsApp أدواته الأمنية، معززًا منصته بمجموعة من الميزات المدمجة التي تستهدف حماية الحسابات والبيانات الشخصية للمستخدمين.
تُعد ميزة "التحقق بخطوتين" واحدة من أهم أدوات الأمان في واتساب، إذ تضيف طبقة حماية إضافية إلى جانب رمز التحقق (OTP)، من خلال طلب رمز PIN مكون من 6 أرقام عند تسجيل الدخول.
وتسهم هذه الميزة في الحد من مخاطر اختراق الحسابات، خصوصًا في حالات سرقة الشرائح أو اعتراض رموز التحقق، مما يجعل الوصول إلى الحساب أكثر صعوبة على المحتالين.
مع تزايد المكالمات الاحتيالية من أرقام دولية غير معروفة، أتاح واتساب خيار "كتم المكالمات من أرقام مجهولة"، والذي يعمل على إسكات هذه الاتصالات تلقائيًا دون حذفها من سجل المكالمات.
ويساعد هذا الإجراء المستخدمين على تجنب الرد على مكالمات مشبوهة قد تُستخدم في محاولات خداع أو ابتزاز رقمي.
يتيح واتساب للمستخدمين التحكم الكامل في إعدادات الخصوصية، بما في ذلك صورة الملف الشخصي، وحالة النشاط، وآخر ظهور.
ويمكن تقييد هذه المعلومات لتكون مرئية فقط لجهات الاتصال، ما يقلل من فرص استغلال البيانات الشخصية في إنشاء حسابات وهمية أو استهداف المستخدمين بشكل مباشر.
توفر ميزة "قفل المحادثات" إمكانية حماية الدردشات الخاصة باستخدام بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه أو كلمة مرور.
وتُخزن هذه المحادثات في مجلد منفصل لا يمكن الوصول إليه إلا بعد التحقق، ما يضيف مستوى أمان مهمًا للرسائل التي تتضمن معلومات حساسة أو شخصية.
تتيح ميزة "الرسائل المختفية" حذف الرسائل تلقائيًا بعد مدة زمنية محددة مثل 24 ساعة أو 7 أيام أو 90 يومًا.
وتهدف هذه الخاصية إلى تقليل بقاء البيانات الحساسة على الأجهزة لفترات طويلة، ما يقلل من احتمالات إساءة استخدامها في حال اختراق الهاتف أو الوصول إليه.
يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن أساليب الاحتيال الإلكتروني أصبحت أكثر تطورًا وتعقيدًا، بحيث يعتمد المحتالون على انتحال الهوية والرسائل العاجلة لخداع المستخدمين.
ورغم التطوير المستمر في أدوات الحماية داخل واتساب، يشدد الخبراء على أهمية وعي المستخدمين واتباع ممارسات آمنة، مثل عدم مشاركة رموز التحقق وتجنب الروابط غير الموثوقة.