أدخلت المنصة الخضراء الأشهر عالمياً تعديلاً ثورياً على منظومة عملها بهدف حماية هوية المشتركين، حيث بدأ تطبيق واتساب اختبار خاصية برمجية طال انتظارها تتيح الاستعاضة عن أرقام الهواتف الخلوية بـ"Usernames" أو معرفات شخصية فريدة عند إجراء المحادثات والتعارف بين الأفراد.

تأتي هذه الخطوة استجابة للمطالب المتكررة بضرورة فك الارتباط بين الحساب الشخصي ورقم الهاتف الذي طالما عرّض مستخدمي التطبيق لانتقادات أمنية. وتسعى شركة ميتا من خلال هذا التحديث إلى تقليص احتمالات مشاركة البيانات الحساسة مع الغرباء أو ضمن المجموعات المشتركة، مما يمنح الفرد مساحة أكبر للتحكم في أمنه السيبراني. وتتوفر الميزة حالياً بشكل تجريبي ومحدود لمستخدمي أنظمة "أندرويد" و"iOS" تمهيداً لتعميمها.
تعتمد الآلية الجديدة على تمكين الشخص من صياغة اسم تعريفي خاص به لا يتكرر، بحيث يكتفي الطرف الآخر بالبحث عن هذا الاسم لتدشين المحادثة فوراً دون معرفة الرقم الهاتفي الفعلي.
وتحاكي هذه التقنية الأنظمة المتبعة في منصات شهيرة مثل تيلغرام وإنستغرام. ولمنع التلاعب، وضعت إدارة التطبيق محاذير تمنع صياغة الأسماء على هيئة روابط إلكترونية، لحظر محاولات الخداع أو تقمص الشخصيات.
تشير مصادر تقنية إلى أن التحديث لن يتوقف عند هذا الحد، بل تنوي الشركة إضافة طبقة حماية مستقبيلة تتطلب إدخال رمز تأكيدي مصاحب لاسم المستخدم لمنع أي اختراقات محتملة. ورغم عدم إعلان "ميتا" عن موعد رسمي ومحدد لتدشين الخاصية على النطاق العالمي الشامل، إلا أن المراقبين يصفون الخطوة بالمنعطف الجذري في تاريخ المراسلات الفورية.
في حال اكتمال تفعيل الميزة لجميع المشتركين، فإنها ستحدث نقلة نوعية في سلوكيات التواصل اليومي لأكثر من ملياري مستخدم حول العالم. ويرى خبراء أمن المعلومات الرقمية أن الاعتماد على الهويات الرقمية البديلة سيزيد من مرونة التطبيق، ويجعله متوافقاً مع تطلعات الجيل الجديد من منصات التواصل الاجتماعي التي تضع سرية البيانات في مقدمة أولوياتها.