يواصل طاقم مهمة أرتيميس 2 رحلة استكشاف تاريخية نحو القمر، حيث تجاوز يوم السبت نقطة منتصف المسافة بين الأرض والقمر.
وأظهرت بيانات ناسا أن مركبة أوريون تبعد حالياً أكثر من 229,000 كيلومتر عن الأرض، وسط لحظات بصرية مدهشة توثّق عظمة الرحلة وأهمية المهمة في تاريخ الفضاء.
التقط قائد المهمة، ريد وايزمان، مجموعة من الصور الرائعة للأرض، أظهرت محيطاتها الزرقاء العميقة وتشكيلات السحب البيضاء، ما وصفتها ناسا بالرائعة و"اللحظات البصرية الاستثنائية".
ووصف الرواد شعورهم بالذهول وهم يراقبون الأرض وهي تتقلص تدريجياً لتتحول إلى كرة رخامية زرقاء وسط ظلام الفضاء السحيق.
وقالت الرائدة كريستينا كوك إن التباين بين وضوح الأرض أثناء النهار ووهج القمر عليها ليلاً كان مشهداً لا يمكن الاستعداد له مسبقاً.
أرسل الرائد فيكتور غلوفر رسالة طمأنة، مؤكداً أن الأرض تبدو كوحدة واحدة من بعيد، متجاوزة كل الانقسامات، في رؤية تجسد روح التعاون والتلاحم بين البشر.
ونفّذ محرك وحدة الخدمة الأوروبية (ESM) مناورة الدفع نحو المدار القمري (TLI) بدقة عالية، لدرجة أن المهندسين قرروا إلغاء مناورة تصحيح المسار المقررة مسبقاً، والاكتفاء بمراقبة الأنظمة التي تعمل بكفاءة تامة.
يقترب الطاقم من تسجيل رقم قياسي عالمي بالوصول إلى أبعد نقطة عن الأرض على الإطلاق، متجاوزين الرقم الذي سجّلته مهمة أبولو 13 عام 1970. ومن المتوقع أن تصل المسافة إلى نحو 406,773 كيلومتراً وفق شبكة "بي بي سي".
ولم تكن الرحلة خالية من الصعوبات، إذ واجه الطاقم مشاكل متعددة منذ لحظة الإطلاق، منها مشاكل في التواصل، وعطل في مرحاض المركبة، ما جعل كريستينا كوك تصف نفسها بـ"سباكة الفضاء"، في لمسة إنسانية تعكس طبيعة الحياة اليومية في رحلة استكشاف تاريخية.