تحولت تدريبات ليلية استعداداً لاحتفالات يوم الجمهورية الإيطالي إلى حادثة غير متوقعة في العاصمة روما، بعدما أدى إطلاق ألعاب نارية من دون تصريح إلى إثارة الذعر بين عشرات الخيول المشاركة في العرض العسكري، ما تسبب في هروبها عبر شوارع المدينة وإصابة عدد من الفرسان.
بحسب الشرطة الإيطالية، اندلعت الفوضى في وقت متأخر من مساء الجمعة عندما أطلق أحد أفراد شرطة المرور ألعاباً نارية من دون الحصول على إذن مسبق، وذلك بالقرب من موقع تدريب وحدات الفرسان المشاركة في العرض السنوي الذي يقام في الثاني من يونيو احتفالاً بيوم الجمهورية.
وأثارت الأصوات القوية للألعاب النارية، التي انطلقت قبيل الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، حالة من الذعر بين الخيول التي كانت تستعد للمشاركة في الاستعراض العسكري، فيما كان عدد من الفرسان على ظهورها لحظة وقوع الحادث.
دفعت حالة الهلع نحو 35 حصاناً إلى الفرار باتجاه شارع كريستوفورو كولومبو، أحد الطرق الرئيسية المزدحمة في روما، حيث وثق سائقون المشهد عبر مقاطع فيديو أظهرت الخيول وهي تركض بسرعة على الطريق.
واستمرت عمليات البحث لساعات عدة، قبل أن يتم العثور على آخر حصان مع ساعات الفجر الأولى على مسافة تقارب 14 كيلومتراً من موقع التدريب الأصلي.
أسفر الحادث عن سقوط عدد من الفرسان من على ظهور خيولهم، فيما تعرض جندي يبلغ من العمر 22 عاماً لإصابات شملت كسوراً في الأضلاع وثقباً في الرئة، إلا أن حالته الصحية وصفت بأنها مستقرة وغير حرجة.
كما أصيب نحو 15 حصاناً بجروح متفاوتة، لكن السلطات أكدت أن أياً من الإصابات لم تستدعِ اتخاذ قرار بقتل الحيوانات رحمة بها.
أثارت الواقعة ردود فعل داخل الأجهزة الأمنية الإيطالية، إذ وصف قائد قوات الشرطة في روما، ماريو دي سكلافيس، الحادث بأنه يسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية وعناصرها، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات ما حدث.
وكانت وحدات الفرسان التابعة للجيش الإيطالي وقوات الدرك والشرطة تتدرب بالقرب من حمامات كاراكالا الأثرية استعداداً للعرض السنوي، عندما أشعل أحد عناصر وحدة الطوارئ المرورية مجموعة من الألعاب النارية على بعد نحو 200 متر فقط من موقع تجمع الخيول.
وتحقق السلطات حالياً في الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في إيطاليا، خصوصاً مع ما رافقها من إصابات وخسائر كادت أن تكون أكثر خطورة لولا السيطرة على الوضع خلال ساعات.