احتضنت العاصمة الإيطالية روما عرض مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 لدار Valentino بعنوان Interferenze داخل قصر Palazzo Barberini التاريخي، الذي استضاف عرض أزياء للمرة الأولى. وفي هذا الإطار، قدّم المدير الإبداعي Alessandro Michele رؤيته الجديدة للدار في عرض لافت أعاد ربط فالنتينو بالمدينة التي انطلقت منها قبل عقود. وقد تحوّل القصر العريق إلى مسرح يجمع بين الأزياء والفن، كاشفاً ملامح المرحلة الجديدة في مسيرة الدار.
لم يكن اختيار روما مجرد موقع لعرض الأزياء، بل خطوة رمزية تعكس ارتباط الدار بتاريخها، إذ تأسست Valentino العام 1960 على يد المصمم Valentino Garavani قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز دور الأزياء الفاخرة في العالم. ولهذا بدا العرض وكأنه عودة إلى الجذور، حيث التقت الأزياء المعاصرة بروح المدينة التاريخية.
وأراد أليساندرو ميكيلي أن يمنح العرض طابعاً بصرياً غنياً، فجاءت المجموعة متناسقة مع فخامة القصر، مما عزز الأجواء الدرامية التي ظهرت في التصاميم.
قدّم أليساندرو ميكيلي مجموعة واسعة ضمّت عشرات الإطلالات التي عكست أسلوبه المعروف بالثراء البصري وكثافة التفاصيل. تنوّعت القطع بين فساتين طويلة مزينة بالتطريزات والخرز، وتصاميم شفافة تضفي لمسة جريئة، إلى جانب معاطف كبيرة الحجم وقطع متعددة الطبقات تمنح الإطلالات حضوراً قوياً على منصة العرض.

كما ظهرت سترات أنيقة بقصّات واسعة أعاد المصمم تقديمها بروح معاصرة، بينما لعبت الأقمشة الفاخرة مثل: المخمل والحرير والدانتيل المطرّز دوراً أساسياً في إبراز فخامة المجموعة، إلى جانب حضور لافت للفرو الذي زيّن بعض الإطلالات.

أما لوحة الألوان فتنوّعت بين الأسود والبنفسجي والعنابي والأحمر الشهير المرتبط باسم فالنتينو، إضافة إلى درجات أكثر نعومة مثل العاجي والباستيل التي أضفت لمسة رومانسية على بعض الإطلالات.

ولم تخلُ المجموعة من التفاصيل اللافتة، مثل الياقات المصنوعة من الريش والفرو والنظارات الشمسية الكبيرة التي منحت التصاميم طابعاً مسرحياً يعكس رؤية ميكيلي الفنية. كما ظهرت على منصة العرض حقائب يد متنوعة بتصاميم مزخرفة وتفاصيل غنية، بعضها جاء بأشكال كلاسيكية أعاد ميكيلي تقديمها بلمسة معاصرة تتماشى مع الطابع الغني للمجموعة.

كما لفتت الأنظار الإكسسوارات البارزة، لا سيما الأقراط الطويلة والعقود المصنوعة من حبات اللؤلؤ الكبيرة والقلائد الضخمة التي أضفت على الإطلالات مزيداً من الجرأة والفخامة.

حضرَت الأزياء الرجالية في العرض إلى جانب التصاميم النسائية، إذ ظهرت بدلات واسعة ومعاطف طويلة مزينة بالتفاصيل الزخرفية، في تعبير واضح عن رؤية ميكيلي لعالم فالنتينو كمساحة إبداعية تتقاطع فيها الأساليب وتكسر الحدود التقليدية بين الموضة الرجالية والنسائية.

وكما جرت العادة في عروض فالنتينو، شهد الصف الأمامي حضور عدد من النجمات والشخصيات المؤثرة في عالم الموضة. فقد حضرت الممثلة Gwyneth Paltrow بإطلالة لافتة بالولن الاخضر الليموني.

كما لفتت المغنية Lily Allen الأنظار بإطلالة أنيقة تنسجم مع الطابع الفني للعرض، فيما حضرت الممثلة Philippine Leroy-Beaulieu إلى جانب عارضة الأزياء Iris Law.

كذلك تألقت عارضة الأزياء جورجينا رودريغيز بإطلالة لافتة، إذ اختارت فستاناً مخملياً باللون الأسود خطف الأنظار. وقد أضفى حضور هؤلاء النجوم مزيداً من البريق على الحدث الذي تحوّل إلى واحد من أبرز عروض الموسم.