يُعد تعويض السوائل خلال شهر رمضان من الأمور الأساسية للحفاظ على صحة الجسم ونشاطه، خاصة مع طول ساعات الصيام. فالجسم يفقد كميات من الماء والأملاح المعدنية؛ ما قد يسبب الإرهاق والصداع وضعف التركيز.
لذلك يصبح اختيار المشروب المناسب بعد الإفطار واتباع عادات صحية سليمة أمرًا ضروريًّا للوقاية من الجفاف واستعادة التوازن الطبيعي للجسم.

بعد ساعات الصيام الطويلة، يفقد الجسم جزءًا كبيرًا من احتياجاته اليومية من الماء والأملاح، لذا يصبح من الضروري اختيار مشروبات تساعد على الترطيب السريع وتعويض المعادن المفقودة دون إرهاق المعدة. ويفضل أن تكون هذه المشروبات طبيعية، قليلة السكريات، وغنية بالعناصر المفيدة التي تدعم توازن السوائل في الجسم وتعيد النشاط تدريجيًا بعد الإفطار.
يبقى الماء الخيار الأول والأساسي لتعويض السوائل خلال رمضان، إذ يسهم في ترطيب خلايا الجسم، تحسين الدورة الدموية، وتنظيم درجة الحرارة. يُنصح بشرب كوب أو كوبين فور الإفطار، ثم توزيع الكمية المتبقية على فترات بين الإفطار والسحور بدلاً من تناولها دفعة واحدة.
وفقًا لموقع WebMD، يعد تعويض الأملاح المعدنية، مثل: الصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم بعد فترات الجفاف أمرًا ضروريًّا. يمكن الحصول عليها من ماء جوز الهند الطبيعي أو من مشروبات منزلية تُحضّر بإضافة رشة ملح طبيعي وعصير ليمون إلى الماء. تساعد هذه المشروبات على إعادة التوازن المعدني للجسم بسرعة بعد الصيام.
العصائر الطازجة، مثل: البرتقال، والبطيخ، والرمان تمد الجسم بالماء والفيتامينات، خاصة فيتامين C ومضادات الأكسدة. يُفضل تخفيف العصير بالماء لتقليل نسبة السكريات؛ ما يجعله خيارًا صحيًّا يدعم الترطيب من دون رفع مفاجئ لمستوى السكر في الدم.
يحتوي الحليب على نسبة جيدة من الماء بالإضافة إلى البروتين والكالسيوم، بينما يتميز اللبن الرائب باحتوائه على بكتيريا نافعة تدعم الهضم بعد الصيام، كما يسهم في تعويض جزء من الأملاح المفقودة.
رغم أنها تُعد طعامًا، إلا أن الشوربة الخفيفة مثل شوربة الخضار أو العدس مصدر ممتاز للسوائل، وتساعد على تهيئة المعدة للطعام تدريجيًّا. كما أنها تمد الجسم بالصوديوم والبوتاسيوم الضروريين بعد ساعات الصيام.

يعتبر الجفاف من الأمور التي يتعرض إليها الصائم ولهذا من المهم اتباع بعض النصائح الهامة للوقاية من الجفاف في رمضان:
يجب الحرص على شرب كميات منتظمة من الماء بين الإفطار والسحور، بمعدل يتراوح بين 8 إلى 10 أكواب يوميًا حسب احتياجات الجسم.
المشروبات الغنية بالكافيين مثل: القهوة والشاي بكميات كبيرة قد تزيد من فقدان السوائل. يُفضل الاعتدال في تناولها واستبدال بعضها بالماء أو الأعشاب الطبيعية.
الخضراوات والفواكه مثل الخيار والخس والبطيخ تحتوي على نسب عالية من الماء؛ ما يساعد على الحفاظ على الترطيب لفترة أطول خلال النهار.
الأطعمة الغنية بالملح أو الدهون تزيد الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام، لذلك يُفضل اختيار وجبات متوازنة تحتوي على بروتين وخضراوات وكربوهيدرات معقدة.
السحور المتوازن الذي يحتوي على مصادر جيدة للماء والبروتين والألياف يساعد على تقليل فقدان السوائل ويمنح شعورًا أطول بالشبع والراحة.