أثار فيروس H3N2 حالة من القلق الشديد على مدار الأسابيع الماضية، تضاعفت خلال الأيام الأخيرة بعد تحذير منظمة الصحة العالمية من خطورة الإنفلونزا الحالية التي انتشرت في 30 دولة حول العالم.

وقالت وينكينغ تشانغ، رئيس وحدة التهديدات التنفسية العالمية بالمنظمة، إن هناك ارتفاعًا حادًا في حالات الإصابة بالإنفلونزا في نصف الكرة الشمالي، بدأ مع حلول فصل الشتاء، مشددة على أن معدل الإصابة بالإنفلونزا عالميًا لا يزال ضمن النطاق المتوقع هذا الموسم، وبالتالي لم يتحول إلى وباء.
وأشارت إلى أن المنظمة تراقب ظهور وانتشار نوع فرعي جديد من فيروس A يحمل اسم "إنفلونزا هونغ كونغ" H3N2، إذ تم رصدها لأول مرة في شهر أغسطس/ آب في أستراليا ونيوزيلندا، ومنذ ذلك الحين تم تحديده في أكثر من 30 دولة في جميع أنحاء العالم باستثناء أمريكا الجنوبية.
وقالت تشانغ، في إحاطة إعلامية في جنيف: البيانات الوبائية الحالية لا تشير إلى زيادة في شدة المرض، واللقاحات الموسمية الحالية لا تزال تضمن الحماية ضد الأشكال الحادة من المرض وتقلل من خطر دخول المستشفى.

على الرغم من تشابه الأعراض إلى حد كبير، فإنّ الفروقات الرئيسة بين إنفلونزا H3N2 ونزلات البرد العادية خلال أول 48 ساعة تكمن في الظهور المفاجئ لأعراض الإنفلونزا وشدتها، لا سيما الحمى وآلام الجسم والإرهاق الشديد.
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC فإنه من الصعب التمييز بين إنفلونزا H3N2 ونزلات البرد خلال أول 48 ساعة اعتمادًا على الأعراض وحدها، وغالبًا ما تكون هناك حاجة إلى فحوصات خاصة للتشخيص النهائي، لكن هناك بعض العوامل الرئيسة والفروق التي تساعد على التمييز خلال الساعات الأولى وتتضمن ما يلي:
بداية الأعراض: في إنفلونزا H3N2 تكون مفاجئة وشديدة خلال ساعات فقط، بينما في نزلات البرد العادية تكون بداية الأعراض تدريجية تتصاعد على مدى عدة أيام.
الحمى: في إنفلونزا H3N2 غالبًا ما تكون مرتفعة (100-104 درجة فهرنهايت)، بينما في نزلات البرد نادرًا ما تحدث الحمى عند البالغين، وقد تكون خفيفة عند الأطفال.
آلام العضلات والجسم: شائعة في إنفلونزا H3N2، بينما في نزلات البرد غالبًا ما تكون طفيفة، وليست نموذجية.
القشعريرة: شائعة في إنفلونزا H3N2 إلى حد ما، بينما في نزلات البرد غير شائعة.
الإرهاق والضعف: في إنفلونزا H3N2 شائعان وقد يكونان شديدين أحيانًا، بينما في نزلات البرد يكونان خفيفين.
الاحتقان وسيلان الأنف: موجود أحيانًا في إنفلونزا H3N2، بينما في نزلات البرد شائع.
الصداع: في إنفلونزا H3N2 شائع وقد يكون شديدًا، لكن في نزلات البرد نادرًا.
آلام الصدر والسعال: في إنفلونزا H3N2 شائعة، وغالبًا ما تكون جافة، وقد تكون شديدة، أما في نزلات البرد يكون عبارة عن انزعاج خفيف إلى متوسط في الصدر، وغالبًا ما يكون السعال موجودًا.
وفقًا للاختلافات بين أعراض إنفلونزا H3N2 ونزلات البرد، فإن إنفلونزا "هونغ كونغ" تجعلك تشعر بسوء أكبر بشكل عام، كما أنها قد تسبب مشاكل صحية خطيرة.
ففي حين أن الزكام في نزلات البرد عادة ما يكون خفيفًا ولا يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، إلا أن إنفلونزا H3N2 يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، والذي قد يتطلب دخول المستشفى.

وفقًا لموقع brieflands، استنادًا إلى بحث حديث، فإنه في بعض الحالات قد تتطور إنفلونزا H3N2 إلى التهاب رئوي، خاصة إذا لم يتحسن المريض بعد الأيام الأولى.
وكشفت الدراسة، التي أجريت عن عدوى إنفلونزا H3N2 وتوابعها، عن ارتفاع معدلات الإصابة بالالتهاب الرئوي، وذكرت أنه في الأطفال، تحديدًا الذين تبلغ أعمارهم ست سنوات فأكثر، ترتبط عدوى الإنفلونزا A/H3N2 بارتفاع معدل الإصابة بالالتهاب الرئوي وطول مدة الإقامة في المستشفى.
أما عن العلامات التي تكشف عن تحول إنفلونزا H3N2 إلى التهاب رئوي، فتتضمن: