مع بلوغ سن الثلاثين، يحدث في الجسم تغيرات فسيولوجية هامة تؤثر على الوزن بشكل كبير، ومنها التمثيل الغذائي، وكتلة العضلات، وكثافة العظام. يبدأ معدل الأيض الطبيعي في الانخفاض تدريجيًا، ويصبح الحفاظ على القوام والوزن المثالي أكثر تحدياً مما كان عليه في العشرينيات.
لكن هذه التغيرات ليست حتمية، حيث يمكنكِ إدارتها والتحكم فيها بنمط حياة صحي متوازن.

الحفاظ على القوام بعد سن الثلاثين يعتمد على 4 عوامل رئيسة، وهي:
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وخاصة تمارين القوة تساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، وزيادة الأيض الذي يبدأ في الانخفاض مع العمر، ويُوصى بدمج التمارين الهوائية وتمارين القوة بشكل متوازن.
تشمل التمارين الهوائية المشي السريع، والجري، وركوب الدراجة، والتي تحسن صحة القلب، وتُساعد في التحكم في الوزن.
أما تمارين القوة فتشمل رفع الأثقال، وتمارين بوزن الجسم تُحافظ على العضلات، وتُعزز كثافة العظام، وتُحسن التمثيل الغذائي.
تعتبر التغذية من العوامل المهمة التي تساعد في الحفاظ على الرشاقة بعد سن الثلاثين وتكون من خلال تناول كمية بروتين كافية، وخضروات وفواكه، والحفاظ على الترطيب من خلال شرب الماء بكميات مناسبة.
عادة تكون اضطرابات النوم أحد أسباب زيادة الوزن، ولهذا من المهم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ما يساعد على التعافي وتنظيم الهرمونات المتعلقة بالشهية والوزن.
يُعد التوتر أحد العوامل المسببة للعديد من المشكلات الصحية التي قد تؤثر على الوزن والصحة العامة، لذلك يجب الحرص على التقليل منه قدر الإمكان. كما أن الفحص المنتظم لصحة القلب والهرمونات يساعد في الوقاية من أي مشكلات صحية محتملة ويضمن الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

لا يوجد رياضة واحدة فقط ينصح بها للمرأة فوق سن الثلاثين؛ بل إنها مزيج متوازن من أنواع من الرياضة لتعطي أفضل النتائج، ومنها ما يلي وفق ما أشار موقع Mayo Clinic:
تحديد الهدف بممارسة تمارين القوة 2–3 مرات أسبوعيًا.
استهداف جميع مجموعات العضلات (الأرجل، والظهر، والصدر، والأكتاف، والذراعين).
رفع الأوزان يساعد في منع فقدان العضلات الذي يبدأ بعد الثلاثين.
واظبي على 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي المعتدل مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة مكثفة مثل الجري، فهذه التمارين مفيدة لصحة القلب وخسارة الدهون.
تُعد اليوغا من التمارين الفعّالة لتحسين المرونة وسلاسة الحركة، كما تساعد على تقليل خطر إصابات المفاصل مع التقدم في العمر.
حتى تتمكنين من ممارسة الرياضة لأول مرة بعد سن الثلاثين يجب عليك اتباع النصائح التالية:
لا تحملي جسمكِ من اليوم الأول فوق طاقته. ابدئي بخطط بسيطة ويتم زيادتها من حيث الشدة تدريجيًا لتجنب الإصابات.
يجب أن تتبعي روتين ممارسة الرياضة وعدم تجاهله. ويكون كالتالي:
يومان من تمارين القوة
3–4 أيام من تمارين القلب
تمارين توازن ومرونة بضع مرات أسبوعيًا
فإن هذا التوازن يساعد الجسم على الاستفادة القصوى من كل نوع من التدريب.
بعد الثلاثين يمكن بناء العضلات وزيادة قوتها. فإن تمارين المقاومة تُحفز الجسم على إنتاج بروتينات جديدة؛ لتقوية الألياف العضلية، ما يُبطئ فقدان العضلات المرتبط بالعمر وبالتالي يؤدي هذا إلى الحفاظ على رشاقة الجسم.

الغذاء هام جدًا حيث أنه يُكمل التمارين لتحقيق النتائج الحقيقية المرجوة ولذا ينصح بتناول الأطعمة التالية:
البروتين ضروري لبناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين، حيث يوصى بتناول مصادر بروتينية متنوعة مثل الدجاج، والسمك، والبيض، والزبادي اليوناني، والبقوليات. يُفضل توزيع البروتين على عدة وجبات للحصول على أقصى استفادة.
الخضروات والفواكه تُزود الجسم بالألياف والفيتامينات والأملاح المعدنية التي تدعم الصحة العامة، وإن الإكثار من الأطعمة الكاملة مقابل المصنعة يُحسن من الهضم ويساعد على التحكم في الوزن.
الحفاظ على الترطيب المستمر للجسم من خلال شرب كمية مناسبة من الماء يدعم الأيض ويُحسّن أداء التمارين.
إلى جانب الرياضة والتغذية، هناك ممارسات تعزّز الصحة الشاملة:
النوم الجيد يعزز التعافي، وينظم الهرمونات التي تتحكم في الشهية والوزن.
الحركة اليومية مثل المشي أو استخدام السلالم تُساهم في زيادة حرق السعرات.
التقليل من التوتر من خلال تقنيات مثل التأمل واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم.
الفحص الدوري المنتظم للصحة من الأمور المهمة لضمان توازن الهرمونات، وضغط الدم، والكوليسترول.