قد لا يكون الفيروس الغدي أو الذي يعرف باسم Adenovirus شائعًا كالإنفلونزا أو نزلات البرد لدى الأطفال، إلا أنه يُعد من أكثر أسباب العدوى الفيروسية شيوعًا، إذ يتعرض معظم الأشخاص للإصابة به مرة واحدة على الأقل قبل بلوغ سن العاشرة.
تنتشر هذه العدوى التنفسية الفيروسية بشكل أكبر بين الرضع والأطفال الصغار، لكنها لا تقتصر عليهم، بل يمكن أن تصيب مختلف الفئات العمرية. ويرجع ذلك إلى تعدد سلالات الفيروس، مما يزيد من احتمالية تكرار الإصابة به أكثر من مرة خلال الحياة.

الفيروس الغدي هو مجموعة من الفيروسات التي تُسبب طيفًا واسعًا من العدوى الفيروسية التي قد تؤثر على الجهاز التنفسي وأجزاء أخرى من الجسم. وعلى عكس عدوى الإنفلونزا، التي تبلغ ذروتها عادةً في فصل الشتاء، لا يتبع الفيروس الغدي نمطًا موسميًا محددًا، إذ يُمكن أن تحدث العدوى في أي وقت من العام.
يبلغ عدد سلالات الفيروس الغدي التي تُصيب البشر نحو 50 نوعًا، حيث تستهدف كل سلالة أجزاء مختلفة من الجسم. ويتميّز هذا الفيروس بسرعة انتشاره، مما يجعل الأطفال الصغار وذوي المناعة الضعيفة الفئات الأكثر عرضة للإصابة به.
أوضح مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الفيروسات الغدية تسبب مجموعة واسعة من الأعراض، وتصبح علاماتها أكثر خطورة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. ومن أبرز أعراضها:
بينما تشمل الأعراض الأقل شيوعًا ما يلي:

بشكل عام، لا يُعدّ الفيروس الغدي خطيرًا على البالغين الأصحاء، إذ يُسبب عادةً أعراضًا خفيفة تُشبه أعراض الزكام وتزول من تلقاء نفسها، أو التهاب الملتحمة، أو مشاكل في المعدة.
ومع ذلك، قد يكون هذا الفيروس خطيرًا، وربما مميتًا، على الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة إلى الالتهاب الرئوي أو التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الكبد الحاد.
وشرح موقع Cleveland Clinic أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، فقد تصل نسبة الوفيات بالفيروس الغدي إلى 70%. لذا؛ يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض.
ورغم ان معظم حالات العدوى بالفيروس الغدي تشفى من تلقاء نفسها بسرعة، لكن إذا ظهرت أي من الأعراض التالية على المريض، فمن المهم التوجه لأقرب مستشفى:

تستمر حمى الفيروس الغدي لدى الأطفال عادةً من 3 إلى 5 أيام، ولكنها قد تستمر لأكثر من أسبوع في بعض حالات العدوى الشديدة. أما معظم أعراض فيروس الغدانيات فتستمر من بضعة أيام إلى أسبوعين.
وبينما تنخفض الحرارة المرتفعة غالبًا في غضون 3-4 أيام، فإن الأعراض العامة تستمر عادةً من 7 إلى 10 أيام، بما في ذلك مشاكل التنفس، واحمرار العينين، أو الإسهال، وفي حالات العدوى الشديدة قد تستمر لمدة تصل إلى 2-3 أسابيع.
فيروس الغدانيات شديد العدوى، وينتشر بسهولة في الأماكن التي يوجد فيها الناس على مقربة من بعضهم. كما تستمر معظم حالات العدوى من بضعة أيام إلى أسبوع أو أسبوعين، مع العلم أن الحالات الشديدة قد تستغرق وقتًا أطول للشفاء.
بعد التعافي، قد يستمر الأشخاص في إفراز الفيروس ونقله للآخرين، أحياناً من دون ظهور أي أعراض، مما يعني قدرتهم على نقله للآخرين. وهذا شائع بشكل خاص لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

يُعد كل من الفيروس الغدي والإنفلونزا من الفيروسات التنفسية المعدية التي تُسبّب أعراضًا متشابهة، كالحمى والتهاب الحلق والسعال، لكنهما يختلفان اختلافًا كبيرًا في الموسمية والشدة.
ذكر موقع American Family Care أن الفيروس الغدي ينتشر على مدار العام، وغالبًا ما يُسبّب أعراضًا إضافية مثل التهاب الملتحمة أو الإسهال، وهو شائع بين الأطفال. أما الإنفلونزا فهي موسمية للغاية، تنتشر بقوة في فصل الشتاء، وتُسبّب إرهاقًا شديدًا مفاجئًا وآلامًا في الجسم، وتُشكّل مخاطر أعلى لحدوث مضاعفات خطيرة.
أيضا يتميز الفيروس الغدي بقدرته على البقاء على الأسطح لعدة أيام، بينما لا يعيش فيروس الإنفلونزا عادةً إلا لبضع ساعات. وعادةً ما تسبب الإنفلونزا بداية مفاجئة وسريعة للمرض، بينما قد تظهر أعراض الفيروس الغدي تدريجيًا.
تنتقل الفيروسات الغدية عادةً من شخص مصاب إلى آخرين عن طريق:
لا توجد أدوية مضادة للفيروسات معتمدة أو علاجات محددة للأشخاص المصابين بعدوى الفيروس الغدي. لكن لحسن الحظ، معظم حالات العدوى بالفيروس الغدي خفيفة، وتشفى من تلقاء نفسها.
فقط في الحالات الأكثر شدة، خاصةً عند الرضع الصغار جدًا، وكبار السن، أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، قد يكون العلاج في المستشفى ضروريًا.
وقدم موقع Ukhsa بعض النصائح التي تساعد المرضى في التحسن سريعا: