مرض الملاريا من الأمراض التي تثير القلق حول العالم، إلا أن خطورته تتضاعف عندما تصاب به المرأة الحامل، إذ يشكّل تهديدًا مباشرًا لصحتها وصحة جنينها.
خلال فترة الحمل تضعف مناعة الجسم الطبيعية؛ ما يجعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بالملاريا ومضاعفاتها الخطيرة إذا لم يتم علاجها بسرعة.
لهذا، من المهم أن تتعرّف المرأة الحامل على كيفية تأثير الملاريا أثناء الحمل، وأبرز أعراضها ومخاطرها وطرق الوقاية والعلاج لضمان حملٍ آمن وصحةٍ مستقرة لها ولجنينها.

تشير الدكتورة فاني مادهوري، أخصائية التوليد وأمراض النساء في مستشفيات بنغالور لدورية Onlymyhealth، إلى أن الملاريا أثناء الحمل تنتج في الغالب عن نوعين من الطفيليات: المتصوّرة المنجلية والمتصوّرة النشيطة، وهما الأكثر شيوعًا وخطورة على النساء الحوامل.
وتشرح الطبيبة أن خطورة المرض تعود إلى عدة عوامل، أبرزها:
تشير الدراسات الطبية إلى أن الملاريا أثناء الحمل تظهر بعدة أعراض شائعة، منها:
هذه الأعراض قد تبدو مألوفة، لكن مضاعفاتها عند الحوامل أشد خطورة وقد تؤدي إلى فقر دم حاد، انخفاض السكر في الدم، مشكلات في التنفس، الإجهاض أو وفاة الأم إن لم تُعالج فورًا.

يختلف علاج الملاريا لدى النساء الحوامل حسب مرحلة الحمل وشدة الحالة، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والعلاج الفوري هما العاملان الأهم لإنقاذ حياة الأم والجنين.
الوقاية من الملاريا خلال الحمل تُعدّ خطوة أساسية للحفاظ على صحة الأم والجنين، خاصة في المناطق التي ينتشر فيها المرض بكثرة. وتتمثل أهم الإجراءات الوقائية في:
في المناطق عالية الخطورة، قد تصف الطبيبة أدوية وقائية إضافية. فالوقاية تظل دائمًا أفضل من العلاج، واتخاذ هذه الخطوات البسيطة قد ينقذ حياة الأم والجنين معًا.
الملاريا أثناء الحمل ليست مجرد مرض عابر، بل تهديد حقيقي لصحة الأم والجنين. لذلك، يعد الالتزام بالفحوص الدورية، والتشخيص المبكر، والعلاج الفوري، إلى جانب اتباع وسائل الوقاية الفعّالة، خطوات أساسية لتجنب المضاعفات وضمان حمل صحي وآمن لكل امرأة.