يُعد فيتامين ب12 من أهم العناصر الغذائية لجسم الإنسان، فهو ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء ودعم صحة الجهاز العصبي ووظائف الدماغ.
ويُعد نقص هذا الفيتامين مشكلة خطيرة قد تسبب الإرهاق، الضعف العام، تقلبات المزاج، وحتى مضاعفات عصبية إذا لم يتم تعويضه. وأظهرت بعض الدراسات الحديثة أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة لنقص فيتامين B12 من النساء، رغم أن أي شخص يمكن أن يعاني من هذا النقص.

ينتج نقص فيتامين ب12 عادةً عن سببين رئيسيين: إما انخفاض كمية الفيتامين المتناولة، أو ضعف قدرة الجسم على امتصاصه حتى عند توفر الكمية الكافية.
بحسب تقرير نشرته دورية OnlyMyHealth، يكون السبب الأول شائعًا بين النباتيين، إذ إن المصادر الأساسية لفيتامين ب12 طبيعتها حيوانية، مثل اللحوم والكبدة والأسماك.
أما السبب الثاني فيرتبط بمشكلات في المعدة، مثل التهاب المعدة الضموري، أو استخدام أدوية مضادة للحموضة لفترات طويلة، مما يعيق امتصاص الفيتامين بشكل طبيعي. كما أن تناول دواء الميتفورمين الشائع بين مرضى السكري من النوع الثاني قد يساهم أيضًا في نقص فيتامين ب12.
رغم أن عملية التمثيل الغذائي لا تختلف بشكل واضح بين الرجال والنساء، تشير دراسة أجريت العام 2018 على نحو 8,000 شخص بالغ إلى أن الرجال أكثر عرضة لنقص فيتامين ب12، حسب تقرير دورية OnlyMyHealth.
وأظهرت النتائج أن 25.5% من الرجال يعانون من النقص مقارنة بـ 18.9% من النساء، حتى بعد مراعاة عوامل مثل العمر، الوزن، والنظام الغذائي، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل وراثية تؤثر في ذلك.
من جهة أخرى، تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكبر من الفيتامين، تصل إلى 2.6 ميكروغرام أثناء الحمل و2.8 ميكروغرام أثناء الرضاعة، ما يجعل متابعة مستويات فيتامين ب12 وتعويض أي نقص أمرًا ضروريًا لصحتهن وصحة الجنين أو الرضيع.

تتفاوت أعراض نقص فيتامين ب12 لكنها غالبًا ما تشمل:
ينصح الأطباء بتضمين الأطعمة الغنية بفيتامين ب12 في النظام الغذائي، مثل الكبد، اللحوم الحمراء، والأسماك. أما النباتيون، فيُنصحون بالاعتماد على مشتقات الحليب، الأطعمة المدعمة بالفيتامين، أو المكملات الغذائية لتجنب نقصه.
كما تعتبر التحاليل الدورية ضرورية للكشف المبكر عن أي انخفاض في مستويات الفيتامين، خصوصًا لمن يتناولون أدوية تؤثر على الامتصاص أو يتبعون حمية نباتية صارمة.
يُعتبر نقص فيتامين ب12 مشكلة صحية صامتة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه في الوقت المناسب. وتشير الدراسات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للإصابة، لأسباب قد تكون وراثية.
ويكمن الحل في الوعي الصحي، الغذاء المتوازن، والمتابعة الطبية المنتظمة، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة مثل النباتيين ومرضى السكري. الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين ب12 يضمن صحة الدماغ والجهاز العصبي ويقلل من التعب والإرهاق.