مع اقتراب موعد الدورة الشهرية، تشعر بعض النساء بالإرهاق والتعب وارتفاع طفيف في الحرارة وآلام بالجسم، كأنهن مصابات بنزلة برد. لكن السبب الحقيقي هو ما يُعرف بإنفلونزا الدورة الشهرية، وهي حالة طبيعية ناتجة عن التغيرات الهرمونية قبل الدورة.

إنفلونزا الدورة الشهرية ليست عدوى فيروسية حقيقية، لكنها عبارة عن مجموعة من الأعراض الشائعة قبل نزول الدورة، وتشمل:
تظهر هذه الأعراض نتيجة التغيرات الهرمونية خلال المرحلة الأصفرية بعد التبويض، حيث ينخفض مستوى الإستروجين ويرتفع مستوى البروجسترون. هذا التغير الهرموني يؤثر على الجهاز المناعي ويحفز إفراز البروستاغلاندين، وهي مركبات تسبب الالتهاب والآلام وأحيانًا ارتفاعًا طفيفًا في الحرارة.
كما يمكن أن تزيد حدة الأعراض عوامل أخرى مثل: التوتر النفسي، قلة النوم، نقص بعض العناصر الغذائية، أو مشاكل صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة واضطرابات الغدة الدرقية.
وتشير دورية OnlyMyHealth إلى أن هذه الظاهرة معروفة، لكنها لا تزال قليلة البحث، ويُقدّر أن نسبة كبيرة من النساء يعانين مزيجًا من هذه الأعراض شهريًا، مع اختلاف شدتها من امرأة لأخرى.

رغم أن إنفلونزا الدورة الشهرية ليست عدوى فعلية، فإن أعراضها قد تكون مزعجة. هناك عدة طرق لتخفيف هذه الأعراض مدعومة من الخبراء:
ورغم أن الوقاية التامة غير ممكنة دائمًا، يمكن تقليل الأعراض عبر نمط حياة صحي يشمل: ممارسة الرياضة بانتظام، تناول غذاء متوازن، النوم الجيد، إدارة التوتر، والابتعاد عن التدخين. وقد تساعد بعض المكملات الغذائية مثل الكالسيوم وفيتامين B6 على التخفيف من الأعراض.
مع التقدم في العمر، خصوصًا في الثلاثينات والأربعينات، تصبح أعراض إنفلونزا الدورة الشهرية أكثر وضوحًا بسبب التغيرات الهرمونية الطبيعية قبل سن اليأس.
ينصح بزيارة الطبيب إذا كانت الأعراض:
في النهاية، إنفلونزا الدورة الشهرية ليست مرضًا، بل انعكاس طبيعي لتقلبات هرمونية. وفهم هذه الظاهرة يساعد النساء على التعامل معها بهدوء وتخفيف تأثيرها على الحياة اليومية.