جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لبنان يودع الشاعرة والروائية فينوس خوري غاتا

نُشر: آخر تحديث:

فارقت الشاعرة والروائية اللبنانية-الفرنسية، فينوس خوري غاتا، الحياة في باريس، مساء الأربعاء، 28 يناير، عن عمر 88 عامًا، مخلفة إرثًا أدبيًا واسعًا أثرى الأدب المعاصر بالفرنكوفونية والعربية على حد سواء.

وتُعد خوري غاتا واحدة من أبرز الأصوات في الشعر والرواية، فقد حازت جائزة غونكور للشعر عام 2011، والجائزة الكبرى للشعر من الأكاديمية الفرنسية عام 2009، كما أسهمت في مجلة أوروبا التي أسسها لوي أراغون بترجمتها إلى العربية، ونشرت أعمالها في دور نشر فرنسية رائدة مثل غاليمار.

الرئيس اللبناني ينعى فينوس خوري غاتا

فينوس خوري غاتا

أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون عن حزنه العميق لرحيل فينوس خوري غاتا، واصفًا إياها بأنها كانت صوتًا شعريًا فريدًا حمل تجربة الإنسان، وجع المنفى، حنين الجذور، وعبرت اللغات والثقافات. وأكد عون أن رحيلها يشكل خسارة كبيرة للثقافة اللبنانية والفرنسية، لكنه شدد على أن إرثها الأدبي سيظل حيًا يلهم الأجيال القادمة.

وأضاف الرئيس عون: ابنة لبنان البارة حملت وطنها في قلبها أينما حلّت، وظلت شاهدة على تاريخنا وذاكرتنا الجماعية، ونقلت معاناة شعبها وآماله بلغة شعرية رفيعة، حازت تقديرًا عالميًا وجوائز عديدة".

وتقدّم الرئيس بخالص التعازي إلى أسرة الراحلة ومحبيها وكل المثقفين اللبنانيين والعرب، سائلاً الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.

أخبار ذات صلة

ريم قمري

الشاعرة التونسية ريم قمري لـ"فوشيا": أقرأ بلا حدود

فينوس خوري غاتا.. البدايات اللبنانية والجذور الجبلية

وُلدت فينوس خوري غاتا في 1937 بمدينة بشرّي شمالي لبنان، في بيئة جبلية شكلت خلفيتها الثقافية والفكرية. البلدة نفسها التي أنجبت جبران خليل جبران، وارتبطت بسحر الرمزية والروحانية في أعمالها المبكرة. تنتمي خوري غاتا إلى جيل من الكتاب اللبنانيين الذين ركزوا على قضايا المنفى والهوية والوجود الإنساني، وهي الشقيقة الكبرى للكاتبة والصحافية مي منسّى (1939–2019).

درست الأدب في بيروت، وبدأت مسيرتها الشعرية بإصدار ديوانها الأول "وجوه غير مكتملة" (1966)، ثم "الأراضي الراكدة" (1967)، حيث تجلى صوتها الشعري المليء بالحنين والقلق الوجودي. عام 1971 صدرت أولى رواياتها "غير المتناسقين" (Les Inadaptés)، قبل أن تنتقل إلى باريس عام 1972، لتبني مشروعها الأدبي الذي جمع بين الرواية والشعر وعالج قضايا الذاكرة، الحرب، المنفى، المرأة كمحور سردي ولغوي.

أبرز الأعمال الأدبية

أثرت خوري غاتا المكتبة الفرنسية والفرنكوفونية بعدد كبير من الروايات البارزة:

  • "الابن المحنّط" (1980)
  • "ضجيج لقمر ميت" (1983)
  • "بيت الموت" (1986)
  • "بايارمين" (1988)
  • "سيدة الوجيه" (1992)
  • "سبع حجارة للخاطئة" (2007)
  • "العروس كانت على ظهر حمار" (2013) (حائزة جائزة رينودو لكتاب الجيب)

وفي الشعر، تركت بصمة قوية عبر أعمال مثل:

  • "ظلالها وصرخاتُها"
  • "أين تذهب الأشجار؟" (جائزة غونكور للشعر 2011)
  • "اطلب من العتمة"
  • "اضطراب الأرواح التائهة"

كما كانت عضوة في أكاديمية مالارميه وبرلمان الكاتبات الفرنكوفونيات، ونالت أرفع الأوسمة الأدبية في فرنسا.

أخبار ذات صلة

عبير الرزاز

تعاونت مع جورج وسوف وعمرو دياب.. وفاة الشاعرة عبير الرزاز

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا