زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
في زمنٍ تراجعت فيه علاقة كثيرين بالكتاب لصالح الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال للفنانة السورية تولاي هارون ذكريات دافئة مع القراءة، تعود بها إلى طفولتها وأيام استعارة الروايات والجلسات البريئة مع الصديقات، بين الشعر والكتب الورقية، تحكي تولاي عن بداياتها مع الكتاب، وميولها القرائية، وكيف غيّرت ضغوط الحياة الحديثة شكل علاقتها بالقراءة.
كيف ومتى بدأت علاقتكِ بالكتاب؟
بدأت علاقتي بالقراءة منذ الصغر، عندما كنت أستعير الروايات من مكتبة قريبة من منزل أهلي، وكان هناك رفّ مخصّص لتأجير الكتب، في تلك المرحلة كنت أعيش أجواء جميلة مع صديقاتي، نقرأ معًا في جلسات بسيطة مليئة بالبراءة، وكانت القراءة جزءًا من حياتنا اليومية.
ماذا تقرئين اليوم؟

في الحقيقة، مرّ وقت طويل منذ آخر كتاب قرأته، اليوم تقتصر قراءتي في الغالب على الهاتف المحمول، بين خبر من هنا وخبر من هناك، بسبب ضيق الوقت وظروف العمل، لكنني أقرأ حالياً الأعمال الكاملة للشاعر الراحل نزار قباني.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
لديّ في مكتبتي أعمال للشاعر نزار قباني، وأحيانًا أفتح أحدها بشكل عفوي فأقرأ مقطعًا أو فكرة، كتبه تحمل مقولات وقصصًا يمكن الاستفادة منها، وتمنح القارئ لحظات تأمل وانتعاش للروح.
لماذا اخترتِ هذا الكتاب؟
نزار قباني حاضر دائمًا في مكتبتي، وأحيانًا أختار أحد كتبه مصادفة أثناء ترتيب المكتبة أو إزالة الغبار عنها، فأقرأ ما يقع عليه اختياري في تلك اللحظة.
مَن هو كاتبكِ المفضّل؟
نزار قباني، لِما في كتاباته من رقي في التعبير وعمق في الوصف، ولأنه يقدّم أفكارًا تثري الروح والعقل.
متى تقرئين؟
الأمر مرتبط بظروف العمل؛ أحيانًا أجد وقتًا للقراءة وأحيانًا لا، في الوقت الحالي، تكون قراءتي متقطّعة وسريعة عبر الهاتف.
أين تقرئين؟
غالبًا عبر الهاتف المحمول، وأحيانًا في المنزل عندما أقع على كتاب من مكتبتي.
هل من مجالات أو كتب معيّنة تجذبكِ؟
أحبّ الشعر كثيرًا، فهو انتعاش للروح، كما كنت في السابق أميل إلى الروايات الرومانسية، وكنت أستعيرها وأشارك قراءتها مع صديقاتي. اليوم، للأسف، خفّ هذا الشغف مع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي واختصار المحتوى.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليكِ؟
الكتاب الورقي بلا شك.. لا أستطيع الاستغناء عنه، وحتى نصوص المسلسلات أفضل قراءتها على الورق، ولا أرتاح للقراءة على الأجهزة اللوحية أو الآيباد.