في تظاهرة تجمع الشعراء والمبدعين والجمهور حول القصيدة العربية بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية، تنطلق اليوم الاثنين 9 فبراير في مركز أدنيك أبوظبي، فعاليات الدورة الثانية من "مهرجان أبو ظبي للشعر"، الذي تنظمه "هيئة أبو ظبي للتراث" لمدة ثلاثة أيام، في سياق الحراك الثقافي الذي تشهده إمارة أبوظبي، وفي إطار مبادرات عام الأسرة 2026، بما يعكس دور الشعر في تعزيز القيم المجتمعية وترسيخ التواصل بين الأجيال.

يفتتح "مهرجان أبو ظبي للشعر" الذي تنظمه "هيئة أبو ظبي للتراث"، بأمسية شعرية يشارك بها "شاعر الوطن" علي الخوار، ومساعد بن طعساس، ومحمد جار الله السهلي، ود.خميس المقيمي، ويقدمها عبدالله الكربي، مرسخاً مكانته كمنصة ثقافية عربية تجمع الشعراء والمهتمين بالشعر في فضاء واحد للحوار والإبداع.
وتبدأ فعاليات اليوم الأول بمجموعة من الندوات والجلسات الحوارية التي تناقش حضور الشعر في المجتمع، من بينها جلسة "بركتنا" لكبار المواطنين، وتنظمها مؤسسة التنمية الأسرية، وندوة "التحولات الشعرية في الأغنية الخليجية" بمشاركة باحثين ومختصين في الأدب الشعبي، إلى جانب جلسة عرض المشاريع البحثية لطلبة الدراسات العليا وتنظمها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتتواصل الجلسات الفكرية في الفترة المسائية، عبر موضوعات مثل "لماذا نقرأ الشعر اليوم؟" التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، و"دور الشعر في توثيق الحوادث"، و"تاريخ الشعر في البوادي العربية"، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين.
وتحضر الأمسيات الشعرية بوصفها محوراً رئيساً في البرنامج، حيث يلتقي شعراء النبط والفصحى في قراءات شعرية متتابعة، كما يشهد اليوم الأول برنامجاً من الفنون الأدائية الإماراتية، منها الربابة والشلة والمنكوس والونة والتغرودة، إضافة إلى فن القلطة والشلات الشعبية.

ويتواصل "مهرجان أبوظبي للشعر" في يومه الثاني عبر برنامج ثقافي ومعرفي متنوع، يبدأ بجلسة "الخراريف" التي تتناول الموروث الحكائي، تليها جلسة حوارية بعنوان "شاعر المليون بين الموسم الأول والثاني عشر"، تستعرض تجربة البرنامج وتأثيره في المشهد الشعري العربي، بالإضافة إلى ندوة بعنوان "الإعلام الشعبي والقصيدة النبطية"، وجلسة "الوظيفة شاعر" التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي. ويشهد اليوم الثاني "أصبوحة شعرية نبطية" وعدداً من الأمسيات الشعرية المسائية، من بينها أمسية بعنوان "في مديح التواصل" وأمسية مخصصة لطلاب الجامعات، إلى جانب عرض ختام "شاعر المليون" ضمن البرنامج المسائي. كما تتواصل الفنون الأدائية التراثية، إلى جانب حلقات البودكاست، الذي يستضيف شعراء ونقاداً للحديث عن تجاربهم ورؤاهم حول الشعر.
ويخصَّص "مهرجان أبوظبي للشعر" اليوم الثالث لمناقشة مستقبل الشعر العربي وعلاقته بالإعلام، حيث تقام ندوة "القصيدة الوطنية بين المنبر والإعلام" بمشاركة باحثين في الأدب الشعبي والإعلام الثقافي، إلى جانب جلسة حول مرويات السيرة الهلالية في الإمارات، وجلسة حوارية عن برنامج المنكوس. كما يشهد تنظيم ندوة متخصصة للأدب الشعبي ودراسات المستقبل، وجلسة فكرية بعنوان "مستقبل الشعر العربي"، فيما تستمر جلسة "بركتنا" لكبار المواطنين، ضمن البرنامج الثقافي للمهرجان. وتقام خلال اليوم الثالث "أصبوحة شعرية لأصحاب الهمم"، وأمسيات شعرية، وتختتم فعاليات المهرجان بالأمسية الشعرية الختامية.