أثار الاتفاق الذي يتيح نقل جزء من مجموعة غيلمان سانتاندير للفن المكسيكي إلى إسبانيا جدلاً واسعاً في المكسيك، بعد توقيع قرابة 400 شخصية من العاملين في الوسط الثقافي والفني على رسالة مفتوحة تطالب الحكومة بتوضيح مصير الأعمال الفنية ومدة بقائها خارج البلاد، مع نشر تفاصيل الاتفاق مع مؤسسة بانكو سانتاندير.
أعلنت مؤسسة سانتاندير في 21 يناير/كانون الثاني الماضي التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع عائلة زامبرانو لإدارة مجموعة غيلمان، التي تضم 160 عملاً من الفن المكسيكي في القرن العشرين.
تشمل المجموعة 18 عملاً للفنانة فريدا كالو، إلى جانب أعمال دييغو ريفيرا، روفينو تامايو، خوسيه كليمنتي أوروزكو. ومن المقرر أن تُدرج هذه الأعمال ضمن البرنامج الافتتاحي لمركز فارو سانتاندير الثقافي في إسبانيا، مع خطط لعرضها لاحقاً في مؤسسات أخرى.
أكد المعهد في مارس/آذار الماضي أنّ المجموعة لا تزال خاصة ومملوكة لهواة جمع مكسيكيين، مع الإشارة إلى أنّ 30 عملاً فقط تحمل صفة "مَعلَم فنيّ" وتخضع للإشراف القانوني كجزء من التراث الثقافي المكسيكي.
وشدّد المعهد على أنّ أي خروج للأعمال سيكون مؤقتاً فقط، وفق التصاريح القانونية المكسيكية.
أوضحت المؤسسة أنّها لم تشتر المجموعة، وأن الملكية تعود إلى عائلة زامبرانو، فيما يقتصر دورها على الحفظ والدراسة والعرض. وأكدت أنّ الأعمال الخاضعة لحماية التراث الثقافي ستعود إلى المكسيك بحلول عام 2028.
يتزامن الجدل مع عرض جزء من المجموعة حالياً في متحف الفن الحديث في مكسيكو سيتي، وهو أول حضور واسع للأعمال داخل المكسيك منذ سنوات طويلة، حيث تُعد المجموعة واحدة من أبرز المجموعات الخاصة للفن المكسيكي الحديث، لاحتوائها على أعمال أساسية لأسماء مؤسّسة في القرن العشرين.