زاوية "ماذا تقرأ؟" تأتي كنافذة تُطلّ على العوالم الخاصة بالقراءة لدى الكتّاب والفنانين والمؤثّرين، نسعى من خلالها إلى استكشاف الكتب التي تُلهمهم، والتعرّف إلى اهتماماتهم الفكرية، والكشف عن قصص شغفهم بالقراءة وكيف انعكست على مساراتهم الشخصية والمهنية. إنها مساحة للاحتفاء بالكتاب والقراءة باعتبارهما وسيلة للإبداع والنمو والتطور.
وفي هذا السياق، تفتح الإعلامية اللبنانية راغدة شلهوب نافذة صادقة على علاقتها بالقراءة، لا باعتبارها هواية عابرة، بل كمساحة داخلية للتأمّل والعودة إلى الذات. وتحدّثت عن الكتاب الذي شكّل نقطة تحوّل في وعيها، وعن علاقتها بالهدوء واللحظة الراهنة، وكل ما يمنحها توازنًا نفسيًا في زحمة الحياة. فماذا تقرأ اليوم؟
متى بدأت علاقتك بالكتاب؟
بدأت علاقتي بالكتاب منذ وقت مبكر، لكنها اتّخذت بُعدًا مختلفًا مع كتاب The Power of Now. لم يعد الكتاب مجرّد قراءة، بل تحوّل إلى تجربة داخلية أعادتني إلى نفسي، وعلّمتني كيف أهدأ، وأُصغي لما يحدث في داخلي قبل أن أُفسّره أو أحاكمه.
ماذا تقرئين اليوم؟

أقرأ كتاب The Power of Now للكاتب الألماني إيكهارت تول، وأعود إليه باستمرار، خاصة في اللحظات التي أشعر فيها بازدحام ذهني أو حين أبتعد عن الإحساس الحقيقي باللحظة التي أعيشها.
ما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
يركّز كتاب The Power of Now على قوة العيش في اللحظة الراهنة، ويشرح جدلية التعلّق بالماضي أو القلق من المستقبل، وكيفية تحولهما الى مصدر أساسي للمعاناة. كما يعلّم القارئ كيفية مراقبة أفكاره من دون أن يكون أسيرها، والوصول إلى السلام الداخلي من خلال الوعي بـ"الآن".
لماذا اخترتِ هذا الكتاب تحديدًا؟
لأنّه لمسني بعمق. شعرت وكأنّه يضع كلمات دقيقة على مشاعر كنت أعيشها من دون أن أعرف كيف أعبّر عنها. ذكّرني بأمور نعرفها بالفطرة، لكنّنا ننسى أن نعيشها وسط ضغوط الحياة اليومية.
من هو كاتبك المفضّل؟
الكاتب إيكهارت تول، لأنّه لا يكتب ليُقنعك، بل ليوقظك. أسلوبه بسيط في ظاهره، عميق في مضمونه، ويخاطب الإنسان من الداخل بهدوء وصدق.
متى تقرئين؟
أقرأ غالبًا في لحظات الهدوء، خاصة خلال فترة الليل، أو في الأوقات التي أشعر فيها بالحاجة إلى إعادة توازن داخلي والابتعاد عن الضجيج.
أين تقرئين؟
في مكان هادئ، مع فنجان قهوة أو شاي، حيث أستطيع أن أكون حاضرة بالكامل مع الكلمات، ومع نفسي، من دون أي مشتّتات.
هل من مجالات أو كتب معينة تجذبك؟
تجذبني الكتب التي تتناول الوعي، والسلام الداخلي، وعلم النفس الإنساني، وكل ما يساعدني على فهم الذات بعمق أكبر.
بين الإلكتروني والورقي.. أيهما الأقرب إليك؟
الكتاب الورقي بلا تردّد. أحب أن ألمسه، وأن أضع إشارات على صفحاته، وأعود إليه كما أعود إلى صديق قديم يعرفني وأعرفه.