افتتح الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مشاركته في الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية من خلال معرضه الجديد "وشوشة"، الذي يقدّم تجربة فنية معاصرة تستحضر الذاكرة الثقافية والهوية الإماراتية بأسلوب بصري مبتكر.
ويأتي المعرض ليعكس حضور الفن الإماراتي على الساحة الدولية، بمشاركة نخبة من الفنانين والقيّمين الفنيين الذين يقدمون رؤية متعددة الأصوات للواقع الثقافي والاجتماعي.
يستقبل الجناح الوطني الإماراتي زوار بينالي البندقية من خلال معرض "وشوشة"، الذي يشكّل منصة فنية تفاعلية تسعى إلى إعادة قراءة الذاكرة الجماعية للمجتمع الإماراتي عبر أعمال معاصرة متنوعة.
ويضم المعرض ستة فنانين هم: آلاء إدريس، ميس البيك، جواد المالحي، فرح القاسمي، لمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا، ضمن رؤية فنية يشرف عليها فريق تقييم يضم بانة قَطّان وتالا نصّار.
يرتكز المعرض على مفهوم "الذاكرة الشفوية" والتحولات الاجتماعية التي شهدتها دولة الإمارات، حيث يقدم الأعمال الفنية باعتبارها وسيلة لسرد تاريخ المجتمع وتجاربه الإنسانية في ظل التطور التكنولوجي والمعماري المتسارع.
وأكدت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني، أن المشاركة في بينالي البندقية تمثل فرصة لعرض عمق التجربة الثقافية الإماراتية على مستوى عالمي، مشيرة إلى أن المعرض يتجاوز كونه عرضًا فنيًّا ليصبح مساحة للتأمل في البنية الاجتماعية والهوية.
وقالت بن بريك، إن معرض "وشوشة" يمثل دعوة للإنصات إلى "ذاكرة المجتمع الإماراتي المبدع"، موضحة أن الأعمال المعروضة تعكس رحلة مجتمع حافظ على هويته وتاريخه الشفوي رغم التحولات المتسارعة.
وأضافت أن مشاركة فنانين من خلفيات مختلفة، بينهم خريجو برامج تدريب فنية، يعكس تطور المشهد الثقافي الإماراتي وقدرته على الوصول إلى منصات عالمية مثل البندقية.
يمثّل حضور الإمارات في بينالي البندقية أحد أبرز مظاهر تطور المشهد الفني في الدولة، حيث تسعى المشارَكة إلى تعزيز الحوار الثقافي العالمي عبر أعمال تعكس تنوع الهوية الإماراتية.
ولا يقتصر معرض "وشوشة" على كونه مساحة عرض فني، بل يقدم تجربة تفاعلية تعيد تشكيل العلاقة بين المتلقي والذاكرة الثقافية، في إطار رؤية معاصرة تدمج الفن بالتاريخ والهوية.
تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها في المحافل الفنية الدولية، من خلال مشاركات نوعية في أهم المعارض العالمية، بما يعكس تطور البنية الثقافية ودعم المواهب الفنية الصاعدة، وترسيخ مكانة الفن الإماراتي على خريطة الإبداع العالمي.