يشارك نحو 200 حرفي إماراتي في جناح وزارة الثقافة الإماراتية ضمن الدورة الخامسة من مؤتمر "اصنع في الإمارات"، المقام في مركز أبو ظبي للمعارض (أدنيك)، والذي يختتم أعماله مساء يوم غد الخميس، بعد أربعة أيام من الفعاليات التفاعلية لجميع أشكال الصناعات الإماراتية المتقدمة في جميع المجالات.
تعمل وزارة الثقافة الإماراتية على تعزيز حضور الحرف الإماراتية والحفاظ عليها، من خلال دمجها في الصناعات الحديثة وتمكين الحرفيين والمبدعين، وتأتي المشاركة في مؤتمر "اصنع في الإمارات" بهدف إبراز الحرف التقليدية، إلى جانب تطويرها عبر إدخالها في مسارات الصناعات الحديثة، كون الحرف شكلت تاريخياً أحد المرتكزات الأساسية التي انطلقت منها الصناعات الحديثة.
ويضم جناح الحرفيين أكثر من 200 حرفي، يقدمون أعمالهم من خلال ممارسات حية للحرف التقليدية، أو عبر منتجات إبداعية تم تطويرها باستخدام التقنيات المتقدمة، بإشراف وزارة الثقافة في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تمكين الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بوصفها أحد القطاعات الواعدة القائمة على المعرفة والابتكار.
كما يتضمن "جناح الحرفيين"، مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة، أبرزها العروض الحية للحرفيين التي تقدم تجربة مباشرة لممارسة عدد من الحرف التقليدية، مثل: الحرف النسيجية، والحرف التشكيلية والطينية كصناعة الفخار، والحرف الخشبية كصناعة المندوس والأدوات الموسيقية التقليدية والعصي، إلى جانب الحرف المرتبطة بالبيئة البحرية والحرف المرتبطة بالنخلة. كما يضم الجناح منصات لعرض قطع تراثية نادرة من متاحف الدولة توثق تاريخ الحرف وتطورها عبر الأجيال.
كما يشهد "جناح الحرفيين"، تنظيم جلسات حوارية متخصصة تناقش مستقبل الحرف والصناعات الثقافية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، بمشاركة نخبة من الخبراء والمبدعين، إلى جانب ورش تفاعلية تتيح للزوار تجربة الحرف والتعرف إلى مراحل تطويرها، وسبل تحويلها إلى مشاريع إنتاجية مبتكرة. ويوفر الجناح أيضاً، مساحات مخصصة لعقد الاجتماعات وبحث فرص الشراكات بين الحرفيين والمستثمرين والجهات الداعمة، إلى جانب ركن للطهي يقدم المأكولات الإماراتية التقليدية بأسلوب معاصر، وعروض للفنون الأدائية تعكس ثراء وتنوع التراث الثقافي الإماراتي.
تلفت معروضات الحرفيين المشاركين، أنظار جمهور زوار مؤتمر منصة "اصنع في الإمارات"، عبر تجربة تفاعلية متكاملة، صُممت لتأخذ الزائر في رحلة تبدأ من الجذور الثقافية للحرف الإماراتية، مرورًا بمرحلة التحول التي تبرز دور الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير الحرفة، وصولاً إلى آفاقها المستقبلية بوصفها قطاعًا إنتاجيًا قادرًا على الاندماج في سلاسل القيمة الصناعية والإبداعية.
ويوفر الجناح كذلك للزائرين فرصة الاطلاع على مجموعة من المنتجات الحرفية الأثرية، وفي إطار تعزيز الابتكار، يستعرض الجناح نماذج تطبيقية لدمج الحرف مع التكنولوجيا، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات الواقع الافتراضي؛ ما يسهم في إعادة تقديم الحرفة بصورة معاصرة، ويبرز قدرتها على مواكبة التطور الصناعي.