شهدت دبي الخميس حفلًا نوعيًا لتكريم ست شخصيات عربية بارزة ضمن جوائز "نوابغ العرب 2025"، في مبادرة تكرّس الاعتراف العربي بالإنجاز العلمي والفكري، وتسلّط الضوء على العقول التي أسهمت في تطوير الطب والاقتصاد والهندسة والعلوم والعمارة والفنون، وأثّرت بعملها في حياة الإنسان ومجتمعه.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن مبادرة نوابغ العرب جاءت لتكون مشروعًا مستدامًا لا حدثًا عابرًا، يهدف إلى الاستثمار في الإمكانات العربية الحالية والمستقبلية، ودعم الإبداع القادر على صناعة الفارق عالميًا.
أوضح سموه أن المبادرة تمثل احتفاءً بالعقل العربي وما حققه من إنجازات في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والثقافة والفنون والمعمار، مؤكدًا أن هذه النماذج الملهمة تشكل قدوة حقيقية للأجيال القادمة، وتفتح أمامهم آفاق الطموح دون حدود.
أعلن خلال الحفل عن الفائزين بجائزة نوابغ العرب 2025، وهم نخبة من المفكرين والعلماء الذين تركوا بصمتهم في مجالاتهم، ونجحوا في تحويل المعرفة إلى أثر ملموس.
نال الدكتور نبيل صيدح الجائزة عن إسهاماته المتقدمة في أبحاث صحة القلب وتنظيم الكوليسترول، ودوره في تطوير علاجات حديثة أسهمت في تقليل مخاطر النوبات القلبية والجلطات حول العالم.
حصل البروفسور بادي هاني على الجائزة تقديرًا لأعماله في الاقتصاد القياسي وتحليل البيانات، التي مكّنت الحكومات والمؤسسات من بناء سياسات اقتصادية أكثر كفاءة واستنادًا إلى الأرقام.
تُوّج البروفسور عباس الجمل عن إسهاماته في نظرية معلومات الشبكات وتطوير تقنيات الاتصالات الرقمية، بما في ذلك الشرائح الذكية ومستشعرات الصور المستخدمة في الهواتف الحديثة.
حصد البروفسور ماجد شرقي جائزة العلوم الطبيعية بفضل أبحاثه في تفاعلات الضوء مع المادة، وتطوير تقنيات الأشعة السينية فائقة السرعة، التي أحدثت نقلة نوعية في الفيزياء والكيمياء والطاقة المتجددة.
فازت الدكتورة سعاد العامري بجائزة العمارة والتصميم تقديرًا لجهودها في حماية التراث المعماري الفلسطيني، وتوثيق وترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها لخدمة المجتمع والحفاظ على الهوية الثقافية.
أما جائزة الأدب والفنون فذهبت إلى البروفسور شربل داغر، عن مسيرة جمعت بين الشعر والدراسة النقدية، وأسهمت في تطوير الفكر الجمالي والفني العربي.
من جانبه، أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن مشروع نوابغ العرب يمثل أكبر استثمار استراتيجي في الكفاءات العربية، ويعكس إيمانًا حقيقيًا بقدرتها على قيادة نهضة حضارية جديدة، مشددًا على أهمية تشجيع العقول العربية على العودة والمشاركة في صناعة المستقبل.
اختُتم الحفل بتأكيد الفائزين أن مبادرة نوابغ العرب ليست مجرد تكريم، بل منصة ملهمة لتسليط الضوء على الإنجاز العربي، وتوسيع أثره، وتحفيز الشبان على الإبداع والبحث والابتكار، من أجل مستقبل عربي أكثر إشراقًا وحضورًا على الساحة العالمية.