تحت رعاية الأمير علي بن الحسين، قدّم اتحاد المنتجين الأردنيين للسينما والتلفزيون عرضًا خاصًّا حمل عنوان "وتستمر الحكاية"، وذلك في استوديوهات الأردن (أوليفوود)، في فعالية سلطت الضوء على واقع الصناعة السينمائية والتلفزيونية في الأردن، وسبل تطويرها عبر شراكة أكثر تكاملًا بين القطاعين العام والخاص.

وجاء العرض ليطرح رؤية عملية حول مستقبل الإنتاج المحلي، من خلال التأكيد على أهمية إعادة تنظيم عناصر الصناعة وتوحيد جهودها ضمن منظومة عمل أكثر فاعلية، قادرة على دعم المحتوى الأردني وتعزيز حضوره إقليميًّا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والإنتاج.
وفي تصريح خاص لموقع "فوشيا"، شدّد رئيس اتحاد المنتجين الأردنيين طلال العواملة على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول حقيقية في مسار الصناعة، موضحًا أن الأردن كان يمتلك جميع عناصر الإنتاج، لكنها كانت موزّعة وغير مفعّلة بالشكل المطلوب، مؤكداً أن الاتحاد بصيغته الجديدة، وبما يضمه من أعضاء ذوي خبرات محلية وعالمية، يسعى إلى لعب دور محوري في ربط مختلف أطراف المنظومة الإعلامية، سواء من المؤسسات الرسمية أو الخاصة، بما يضمن تسريع عملية النهوض بالقطاع وتحويله إلى صناعة أكثر تنظيمًا وتأثيرًا.

وأضاف العواملة أن الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة هو بناء جسر تواصل فعّال بين جميع الجهات المعنية، بما يخلق بيئة إنتاج متكاملة تسهم في تطوير الصناعة بشكل سريع ومستدام، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات الجديدة داخل الاتحاد في صياغة حلول عملية تدعم السوق المحلي وتواكب التطورات العالمية.
وخلال الجلسة الحوارية التي رافقت العرض، أكد العواملة أن الاهتمام المتزايد بمفهوم "السردية الأردنية" يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية المحتوى المحلي، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا المفهوم إلى أعمال درامية وسينمائية قابلة للوصول والتأثير، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التنظير إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، خصوصًا في ظل التحولات التكنولوجية التي فرضت أدوات إنتاج جديدة وأساليب مختلفة في صناعة المحتوى.

من جانبه، اعتبر المنتج بسام حجاوي أن الإشكالية الأساسية في القطاع لا تتعلق بعدد المنتجين، بل بغياب إطار جامع يمثلهم ويمنحهم قدرة تفاوضية موحدة مع مختلف الجهات المعنية. وأوضح أن تأسيس اتحاد فاعل يمثل خطوة أساسية لتنظيم العلاقة داخل السوق، وخلق قنوات تواصل أكثر وضوحًا مع المؤسسات الرسمية، بما يساهم في إعادة التوازن إلى الصناعة.
ولفت حجاوي إلى أن النهوض بالدراما الأردنية يتطلب نموذج شراكة متوازن يضمن تسعيرًا عادلًا للإنتاجات، ويعزز الثقة في السوق المحلي، إلى جانب معالجة تحديات التوزيع ومنصات العرض، رغم توفر أعمال جاهزة قادرة على المنافسة عربيًّا، مؤكدًا أن استعادة حضور الدراما الأردنية تستدعي تطويرًا شاملًا يبدأ من النص ولا ينتهي عند التسويق.