بيعت لوحة بورتريه للفنان النمساوي غوستاف كليمت ضمن مزاد نظمته دار "سوذبيز" في نيويورك مقابل 236,4 مليون دولار، لتحتل المركز الثاني بين أغلى الأعمال الفنية التي بيعت في المزادات على الإطلاق.
ولا يزال الرقم القياسي مسجلاً للوحة "سالفاتور موندي" للفنان ليوناردو دافنشي، التي بيعت مقابل 450 مليون دولار في نيويورك عام 2017.

شهد مزاد دار "سوذبيز" منافسة حامية استمرت 20 دقيقة بين ستة مزايدين على لوحة "بورتريه إليزابيث ليدرير" (1914–1916)، التي كان سعرها التقديري يبلغ 150 مليون دولار.
وتُظهر اللوحة ابنة الراعي الرئيسي لغوستاف كليمت مرتدية ثوبًا إمبراطورياً صينياً أبيض، أمام نسيج جداري أزرق مزخرف مستوحى من الثقافة الآسيوية، ولم تكشف دار "سوذبيز" عن هوية المشتري حتى الآن.
ذكرت دار "سوذبيز" في بيان أن لوحات البورتريه الكبيرة التي أنجزها كليمت بين 1912 و1917 تعد نادرة جدًا، إذ يقتصر وجودها غالبًا على مجموعات المتاحف الرئيسية، فيما يمتلك هواة الجمع عدداً محدوداً منها.
جاءت عملية بيع لوحة غوستاف كليمت القياسية في وقت يشهد فيه سوق المزادات العالمية تراجعًا ملحوظًا. فقد انخفضت الإيرادات من بيع الأعمال الفنية في 2024 بنسبة 33.5% لتصل إلى 9.9 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، وفق تقرير "آرت برايس" السنوي. ويُعزى هذا الانخفاض إلى الظروف الاقتصادية الصعبة وندرة الأعمال الفنية عالية القيمة.
في المزاد نفسه، بيعت قطعة فنية فريدة أخرى، وهي كرسي مرحاض من الذهب الخالص للفنان الإيطالي ماوريتسيو كاتيلان، إلى "ماركة أميركية شهيرة" مقابل 12.1 مليون دولار.
ويُذكر أن نسخة أولى من العمل تحمل عنوان "أميركا" سرقت عام 2019 من قلعة في إنكلترا ولم تُسترجع، ويُرجّح أنها صُهرت لإعادة بيعها، وقد حوكم ثلاثة رجال في هذه القضية.