بعد فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، كأول مسلم وأصغر من يتولى هذا المنصب منذ أكثر من قرن، تحوّلت الأنظار نحو زوجته، الفنانة السورية الأميركية راما دوّاجي، التي جمعت بين الفن والهوية والانتماء، وشكّلت مسيرتها بعيدًا عن أضواء السياسة.
وُلدت راما في هيوستن – تكساس لأبوين سوريين من دمشق، وانتقلت إلى دبي في طفولتها، حيث بدأت تتكوّن رؤيتها الفنية المتأثرة بتجربتها المزدوجة بين الشرق والغرب.
درست الفنون الإعلامية في جامعة فرجينيا كومنولث (فرع قطر) ثم في ريتشموند، قبل أن تتابع دراستها العليا في كلية الفنون البصرية بنيويورك، متخصّصة في "الرسم كأداة سرد بصري".
تعتمد دوّاجي في أعمالها على مزج الفن بالرسائل الاجتماعية والإنسانية، مقدّمة لوحات تطرح قضايا مثل الهوية، والانتماء، وفلسطين.
من أشهر أعمالها لوحة تُظهر ثلاثة أشخاص تحت عبارة "لن نغادر" تضامنًا مع سكان الشيخ جراح في القدس، وأخرى توثّق أزمة الجوع في غزة، داعيةً متابعيها إلى البقاء على وعي بما يحدث.
التقت راما زوجها زهران ممداني عام 2021 عبر تطبيق Hinge، وارتبطا بخطوبة في دبي وزفاف مدني في نيويورك، تلاه احتفال في أوغندا، بلد أصول ممداني. جمعتهما القيم المشتركة والرغبة في التغيير الاجتماعي، رغم اختلاف مساريهما المهنيين.
ورغم شهرتها المتزايدة على "إنستغرام"، إذ يتابعها أكثر من 170 ألف شخص، فضّلت راما البقاء بعيدة عن الأضواء السياسية، مكتفية بالمساهمة في تصميم الهوية البصرية لحملة زوجها الانتخابية، من دون الظهور الإعلامي المتكرر.
ظهرت علنًا فقط في المناسبات الكبرى، أبرزها خطاب فوز ممداني، حين شكرها أمام الجميع قائلاً: لا يوجد أحد أفضل أن يكون بجانبي في هذه اللحظة وفي كل لحظة.